ادت التساقطات المطرية القوية التي عرفتها مناطق متفرقة من المملكة خلال الايام الماضية الى اتلاف مساحات مهمة من محاصيل البطاطس باقليمي العرائش وسيدي بنور، بحسب معطيات قدمها مزارعون محليون.
وجاءت هذه الاضطرابات الجوية في مرحلة حساسة من الدورة الفلاحية، تزامنت مع فترة جني المحصول بعدد من مناطق دكالة، خاصة اربعاء العاونات، ومع مرحلة ما بعد غرس البذور بجماعة العوامرة باقليم العرائش، ما تسبب في خسائر وصفت بالمهمة لدى عدد من المنتجين.
واشار مهنيون في القطاع الى ان حجم الخسائر المسجلة ساهم في رفع اسعار البيع بالجملة ببعض المناطق بحوالي نصف درهم للكيلوغرام، مع احتمال تاثير هذه الوضعية على مردودية المحاصيل التي لم تتضرر بشكل مباشر.
وقال احمد العسري، مزارع بطاطس باقليم العرائش، ان الامطار الغزيرة التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الاخيرة اتلفت عددا من المزروعات التي غرست ما بين نهاية نونبر ويناير الجاري، موضحا ان الظروف المناخية الحالية ستؤثر ايضا على المردودية النهائية للمساحات التي لم تشملها الاضرار.
واعتبر المتحدث ان تحديد تاثير هذه الوضعية على اسعار التسويق يبقى امرا غير واضح في ظل استمرار التقلبات الجوية، مشيرا الى ان التساقطات المطرية قد تساهم في المقابل في تنشيط زراعة البطاطس بمناطق اخرى بدكالة خلال شهر فبراير المقبل.
وسجل المزارع ذاته ان هذه التطورات تاتي في وقت ينتظر فيه عدد من الفلاحين صرف الدعم المرتبط بالموسم الفلاحي السابق من طرف الجهات المعنية.
من جانبه، اكد المهدي العواجي، تقني فلاحي، تسجيل خسائر متفاوتة بعدد من ضيعات البطاطس بسيدي بنور، موضحا ان بعض الفلاحين خسروا مساحات قدرت بهكتار او اكثر، فيما تكبد بعض الوسطاء خسائر بعد اقتناء محاصيل متضررة، مضيفا ان اسعار البيع بالضيعة ارتفعت الى درهمين ونصف للكيلوغرام الواحد، مع توقع تراجعها خلال شهر رمضان.
المغربي almaghribi – أخبار المغرب : المصدر

