قرر محمد السيمو، رئيس جماعة القصر الكبير، الشروع في إغلاق شامل للمدينة خلال الساعات القليلة المقبلة، وذلك في إطار الاستعداد لمواجهة فيضانات خطيرة وُصفت بغير المسبوقة.
وأوضح السيمو، في تصريح لوسائل الإعلام، أن السلطات المحلية قررت الانتقال إلى مرحلة الإخلاء الكامل للمدينة، بعد تسجيل ارتفاع مقلق في منسوب المياه، مؤكداً أن الوضع الحالي لا يترك أي خيار آخر سوى مغادرة الساكنة بشكل فوري تفادياً لأي خسائر في الأرواح.
وأشار رئيس الجماعة إلى أن لجنة اليقظة حذرت من بقاء ساعات معدودة قبل تنفيذ قرار الإغلاق التام، والذي سيشمل قطع خدمات الكهرباء والماء والأنترنت، مبرزاً أن المياه بدأت تتسرب من باطن الأرض، في وقت عاد فيه وادي اللوكوس ليفيض من جهة البحر داخل المجال الحضري.
وأضاف المتحدث أن الآمال التي كانت معقودة على تحسن الوضع أو تراجع حدة الفيضانات تلاشت، ما فرض على السلطات اتخاذ قرار الإغلاق الكامل، معتبراً أن الساعات المقبلة ستكون حاسمة بالنسبة لما تبقى من الساكنة داخل المدينة.
وأكد السيمو أن مختلف المصالح العمومية جندت إمكانياتها لتأمين عملية إجلاء السكان، مبرزاً أن الأجهزة المعنية كثفت مجهوداتها في مجال التوعية والتحسيس لتفادي وقوع خسائر بشرية، معرباً عن أمله في مرور هذه المرحلة دون تسجيل وفيات، على اعتبار أن الخسائر المادية يمكن تعويضها.
ووجه رئيس جماعة القصر الكبير نداءً عاجلاً إلى الساكنة من أجل التعاون مع السلطات والمغادرة الفورية، كما دعا الصحفيين إلى مغادرة المدينة حفاظاً على سلامتهم، في ظل التدهور المتسارع للوضع الميداني.
وفي السياق ذاته، شدد السيمو على أن المدينة ستعرف إغلاقاً تاماً لكافة المحلات والمرافق الحيوية، مؤكداً في الوقت نفسه انتشار عناصر الأمن لمواصلة حراسة ممتلكات المواطنين ومنع أي محاولات لاستغلال الوضع الاستثنائي.
طنجة بوست tanjapost – أخبار طنجة : المصدر

