تتابع حركة مغرب الغد من باريس، بكل فخر واعتزاز الانتصار الدبلوماسي الجديد الذي حققته المملكة المغربية باكتساحها انتخابات مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، ونيلها بأغلبية مريحة المقعد المخصص لمنطقة شمال إفريقيا لولاية إضافية ثالثة تمتد من 2026 إلى 2028.
إن هذا الفوز المستحق داخل أحد أهم أجهزة الاتحاد الإفريقي، المسؤول عن قضايا حفظ السلام وفض النزاعات وصياغة الاستراتيجيات الأمنية بالقارة، ليس حدثا عاديا أو ظرفيا، بل هو تتويج لمسار دبلوماسي متبصر تقوده الدبلوماسية الملكية بحكمة واقتدار تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، كما يجسد الثقة الكبيرة التي تحظى بها المملكة لدى الدول الإفريقية الشقيقة، وتقديرها للمقاربة المغربية القائمة على التلازم بين الأمن والتنمية، وعلى الشراكة جنوب-جنوب القائمة على التضامن والاحترام المتبادل.
فقد رصدت حركة مغرب الغد من موقعها كقوة اقتراحية وشريك في إرساء مقومات الديبلوماسية الموازية، محاولة بعض الأطراف المعروفة، مدفوعة بحسابات ضيقة ونوايا مبيتة، التشويش على هذا الاستحقاق من خلال مناورات مكشوفة وحشدٍ يائس للدعم ضد المملكة المغربية، غير أن فرق المقامات، ومصداقية الطرح المغربي، ورصيد المملكة الشريفة المتراكم من المبادرات التنموية والإنسانية والأمنية داخل القارة، جعلت من تلك المحاولات مجرد سحابة عابرة أمام شمس الحضور المغربي الواثق والمتجذر في عمقه الإفريقي.د، فإعادة انتخاب المملكة المغربية لولاية ثالثة داخل مجلس السلم والأمن تعكس المكانة الريادية التي باتت تحتلها المملكة في هندسة السلم والاستقرار بالقارة، وتؤكد أن المغرب لم يعد فقط فاعلا مشاركا، بل شريكا موثوقا ومؤثرا في صياغة القرار الإفريقي.
ونحن داخل حركة مغرب الغد، إذ نثمن عاليا هذا الإنجاز الجديد، فإننا نعتبره انتصارا لكل المغاربة داخل الوطن وخارجه، ودليلا إضافيا على صواب الرؤية الملكية في تعزيز الحضور المغربي داخل المؤسسات الإفريقية، وترسيخ موقع المملكة كقوة اقتراحية ومسؤولة في محيطها القاري.
وتجدر الإشارة بأن حركة مغرب تظل في المواكبة والمتابعة المستمرة لمختلف المستجدات والفعاليات التي تحتضنها أروقة الاتحاد الافريقي كما تعلن بذات السياق، أنها قامت بإيفاد أعضاءها الملاحظين، لحضور أشغال القمة الافريقية المنعقدة يوم 15 فبراير من العام الجاري.
عاشت المملكة المغربية رائدة في عمقها الإفريقي… عاشت الدبلوماسية الملكية عنوانا للحكمة والنجاعة والريادة.
حرر بباريس في 11 فبراير 2026
الدكتور مصطفى عزيز – رئيس حركة مغرب الغد
طنجة بوست tanjapost – أخبار طنجة : المصدر

