أثار انتشار رائحة كريهة منذ يومين بمدار دار التونسي في مدينة طنجة موجة استياء واسعة بين الساكنة والمارة، الذين أكد عدد منهم أنهم يستنشقون روائح غير طبيعية بمجرد الاقتراب من المكان، في غياب أي تدخل ظاهر من شركات التدبير المفوّض أو توضيحات رسمية حول طبيعة المشكل، ويكفي المرور لبضع دقائق عبر المدار حتى يلمس المواطنون حدة الرائحة، ما جعل كثيرين، خاصة المصابين بأمراض الجهاز التنفسي، يعبرون عن قلقهم من استمرار الوضع دون تشخيص أو معالجة.
وأوضح عدد من سكان الأحياء المجاورة أن الروائح ظهرت بشكل مفاجئ واستمرت على نفس الوتيرة، معتبرين أن غياب فرق تقنية من شركات النظافة أرما أو شركة أمانديس يزيد من غموض الوضع ويفتح الباب أمام عدة احتمالات، منها احتمال وجود تسرب بالمجاري أو تراكم مخلفات عضوية في محيط المدار أو داخل قنوات الصرف الصحي، كما انتقد المواطنون غياب أي بلاغ رسمي من الجماعة يُطمئن الرأي العام أو يشرح ما إذا كانت الروائح تشكل خطراً صحياً أو بيئياً، مؤكدين أن التواصل مع الساكنة جزء أساسي من التدبير الجيد لمثل هذه الحالات.
وفي خضم هذه التساؤلات، برز سؤال آخر يتعلق بجدوى استثمار مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة مبالغ مهمة في تجهيزات مخصّصة لقياس جودة الهواء، في وقت يعاني فيه المواطنون منذ يومين من الروائح دون أي توضيح رسمي أو استعمال فعلي لهذه الأجهزة لقياس نسب التلوث أو تحديد مصدره، واعتبر مواطنون أن الهدف من هذه الاستثمارات هو خدمة الساكنة وتمكينها من معلومات دقيقة آنية حول جودة الهواء، لا أن تبقى هذه الأجهزة مجرّد معدات مركونة بينما يعيش السكان وضعاً بيئياً يستدعي تدخلاً عاجلاً وشفافاً.
ويواصل المواطنون انتظار توضيحات من الجهات المختصة حول مصدر الرائحة والإجراءات المتخذة لمعالجتها، بما يضمن الحفاظ على الصحة العامة ويعيد الطمأنينة للساكنة، خاصة أن المنطقة تعد محوراً حيوياً يعرف حركة مستمرة على مدار اليوم.
طنجة بوست tanjapost – أخبار طنجة : المصدر

