في خطوة تشريعية جديدة، أقرت السلطات بالمغرب اعتماد حياد تام في الهوية البصرية لمركبات الخدمات الجنائزية، منهية بذلك عقودا من التقاليد المرتبطة بوضع عبارات دينية وآيات قرآنية على عربات نقل الأموات، وذلك في إطار توجه رسمي يروم تكريس مبدأ المساواة والتعايش داخل الفضاء العام.
وبموجب هذا الإجراء، الذي أشرفت على بلورته وزارتا الداخلية والصحة، تم إلزام الشركات والهيئات المكلفة بنقل الرفات بحذف كل العبارات ذات الطابع الديني أو العقائدي من أسطولها، مع اعتماد تصميم موحد يقتصر على وضع شريطين باللون الأخضر على الهيكل الخارجي للعربة.
كما تنص المقتضيات الجديدة على حصر الكتابة في توصيف مباشر للخدمة عبر عبارة نقل الأموات، إضافة إلى بيان هوية الجهة المالكة للمركبة، دون تضمين أي شعارات أو عبارات أخرى، في توجه يهدف إلى توحيد المعايير المعتمدة في هذا المرفق.
وقد أفرز هذا التحول في الهوية البصرية لأسطول الجنائز تفاعلات متباينة في الأوساط المغربية، إذ عبرت بعض الآراء عن تمسكها بالرموز الدينية التي اعتادت أن ترافق هذا النوع من المركبات، في حين اعتبر آخرون أن الإجراء يندرج ضمن تنظيم المرفق العمومي وتعزيز طابعه المحايد.
وفي قراءات مواكبة لهذا المستجد، اعتبر عدد من الباحثين في الشأن الديني والاجتماعي أن القرار يندرج ضمن مسار تنظيم القطاع وإرساء قواعد موحدة، مشيرين إلى أن اعتماد هوية بصرية عملية ومحايدة من شأنه أن يكرس مبدأ المساواة بين المواطنين في الاستفادة من الخدمة العمومية، ويحافظ على كرامة المتوفى دون تمييز.
طنجة بوست tanjapost – أخبار طنجة : المصدر

