تطوى صفحة من مسار المنتخب المغربي لكرة القدم مع مغادرة المدرب وليد الركراكي منصبه على رأس العارضة التقنية لأسود الأطلس، وذلك بعد فترة ارتبطت بإنجازات بارزة في تاريخ الكرة المغربية، أبرزها المشاركة التاريخية في كأس العالم 2022 بقطر.
وخلال تلك البطولة، تمكن المنتخب المغربي بقيادة الركراكي من تحقيق نتائج غير مسبوقة، حيث بلغ نصف نهائي المونديال ليصبح أول منتخب إفريقي وعربي يصل إلى هذا الدور في تاريخ المسابقة، بعد سلسلة مباريات شهدت تفوقه على منتخبات أوروبية بارزة.
وفي هذا السياق، نجح لاعبو المنتخب المغربي، من بينهم أشرف حكيمي، في تجاوز منتخب إسبانيا بقيادة المدرب لويس إنريكي، قبل تحقيق فوز آخر على منتخب البرتغال الذي ضم النجم كريستيانو رونالدو، وهو ما جعل المشاركة المغربية في مونديال قطر تحظى باهتمام واسع من جماهير كرة القدم عبر العالم.
وامتد حضور المنتخب المغربي خلال هذه الفترة إلى تحقيق نتائج أخرى، من بينها سلسلة من الانتصارات المتتالية التي بلغت 19 فوزا، إضافة إلى تحقيق فوز ودي على منتخب البرازيل، أحد أبرز المنتخبات في تاريخ كرة القدم العالمية.
ورغم هذه النتائج، شهدت مشاركة المنتخب المغربي في كأس إفريقيا للأمم التي احتضنتها كوت ديفوار سنة 2023 نهاية مبكرة عند دور ثمن النهائي، وهو ما شكل إحدى المحطات التي رافقت هذه المرحلة.
وفي سياق متصل، يواصل المغرب الاستعداد لتنظيم كأس إفريقيا للأمم 2025، وهي تظاهرة قارية مرتقبة ينتظر أن تعرف مشاركة عدد من أبرز المنتخبات الإفريقية.
وقبل مسيرته التدريبية، حمل وليد الركراكي قميص المنتخب المغربي كلاعب، حيث شارك في نهائي كأس إفريقيا للأمم سنة 2004 في تونس، قبل أن يخوض مسيرة احترافية مع عدد من الأندية في فرنسا وإسبانيا، من بينها راسينغ سانتاندير.
كما راكم تجربة تدريبية مع أندية مغربية عدة، من بينها الفتح الرياضي الذي توج معه بلقب كأس العرش سنة 2014، ثم الوداد الرياضي الذي حقق معه لقب البطولة الوطنية الاحترافية ودوري أبطال إفريقيا سنة 2022.
وتختتم هذه المرحلة من مسار المنتخب المغربي بذكريات رياضية ارتبطت بإنجازات بارزة على الساحة الدولية، إلى جانب بروز جيل من اللاعبين الذين خاضوا تجارب تنافسية في بطولات عالمية وقارية.
المغربي almaghribi – أخبار المغرب : المصدر

