أثار منشور رسمي نشره مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة على صفحاته التواصلية موجة من الانتقادات، بعدما تضمن عدداً من الأخطاء اللغوية والتحريرية، رغم ارتباطه بتقديم أنشطة المرصد الجهوي لليقظة الاستراتيجية والذكاء الترابي، وهو مشروع يندرج ضمن آليات الحكامة وتحسين اتخاذ القرار على المستوى الجهوي.
المنشور، الذي تناول تنظيم ورشة عمل لفائدة أعضاء مجلس الجهة يوم 2 مارس 2026، خُصص لتتبع عمل المرصد واستعراض حصيلة سنتي 2024 و2025، إضافة إلى عرض ملامح خارطة الطريق الخاصة بسنة 2026، والتي تشمل إعداد دراسات استراتيجية في مجالات حيوية مثل اقتصاد الماء والسياحة والاقتصاد الأزرق.
غير أن ما لفت انتباه عدد من المتابعين لم يكن مضمون الورشة بقدر ما كان الأخطاء اللغوية الواردة في نص البلاغ، من بينها استعمال عبارة “في بادية الورشة” بدل “في بداية الورشة”، إلى جانب ملاحظات أخرى مرتبطة بعلامات الترقيم والصياغة، وهو ما اعتبره بعض المتابعين أمراً غير ملائم لصفحة رسمية لمؤسسة عمومية يفترض أن تحرص على الدقة في التواصل.
وتزايدت حدة الانتقادات في ظل الحديث عن الاعتمادات المالية المهمة التي رُصدت لمشروع المرصد الجهوي، والذي يُفترض أن يشكل أداة استراتيجية لدعم اتخاذ القرار وتوفير معطيات دقيقة حول التحولات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية بالجهة.
ويرى متابعون للشأن الجهوي أن التواصل المؤسساتي لم يعد مجرد تفصيل ثانوي، بل أصبح جزءاً من صورة المؤسسة ومصداقيتها، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمشاريع تُقدم باعتبارها أدوات للذكاء الترابي والاستشراف الاستراتيجي.
وفي المقابل، يؤكد مهتمون بقضايا الحكامة الترابية أن مثل هذه المبادرات يمكن أن تشكل قيمة مضافة حقيقية لعمل المجالس الجهوية، شريطة أن تقترن بمخرجات عملية واضحة، وبمستوى عالٍ من الاحترافية في التواصل والتقديم.
ويبقى الجدل الذي رافق هذا المنشور مؤشراً على تنامي اهتمام الرأي العام بتفاصيل تدبير الشأن الجهوي، وبمدى انسجام الخطاب المؤسساتي مع حجم الطموحات والموارد المرصودة لمشاريع التنمية.
طنجة بوست tanjapost – أخبار طنجة : المصدر

