مغرب الغد: مشاعر إيمانية تجمع مغاربة العالم في بلجيكا… مسابقة قرآنية تحمل اسم الدكتور مصطفى عزيز
في أجواء روحانية تعبق بنسمات الشهر الفضيل، نظمت حركة مغرب الغد ببلجيكا فعاليات الدورة الجديدة من مسابقة تجويد القرآن الكريم، والتي دأبت على إقامتها كل رمضان، إلا أن هذه السنة تحمل خصوصية كبيرة بعد أن حملت اسم “جائزة الدكتور مصطفى عزيز للقرآن الكريم لأبناء مغاربة العالم”، وقد شكل هذا الحدث الديني محطة متميزة لربط أبناء الجالية المغربية بكتاب الله، وتعزيز ارتباطهم بهويتهم الدينية والوطنية في بلد الإقامة، وسط حضور وتفاعل كبيرين من العائلات المغربية المقيمة بالخارج.
وقد عرفت المسابقة مشاركة واسعة لأبناء الجالية من مختلف الأعمار، الذين أظهروا إتقانا ملحوظا لأحكام التلاوة والتجويد، مما عكس الجهود الكبيرة التي تبذلها الأسر المغربية بالخارج للحفاظ على الهوية الدينية لأبنائها، وتنوعت فئات المسابقة بين مستويات متعددة لتناسب جميع الفئات العمرية، حيث تبارى المتسابقون في تقديم أجمل التلاوات وسط أجواء من التنافس الشريف والفرحة الغامرة، مؤكدين أن القرآن يبقى النور الذي يضيء درب الأجيال الناشئة في المهجر، ولم يكن هذا النجاح ليتحقق لولا الإسهام الكبير لحركة مغرب الغد، التي واصلت ترسيخ تقاليدها الرمضانية في خدمة القرآن الكريم وأهله، فقد سخرت الحركة إمكانياتها التنظيمية واللوجستية لتوفير بيئة مثالية للمتسابقين، وعملت على تحفيز الشباب على التمسك بكتاب الله تلاوة وتجويدا، وتجسد هذه المبادرة الرائدة رؤية الحركة في جعل المساجد والمراكز الثقافية منارات إشعاع ديني وروحي، تساهم في تحصين الهوية الوطنية لأبناء الجالية وتعريفهم بقيم دينهم السمحة.
ويأتي إطلاق اسم الدكتور مصطفى عزيز على هذه الدورة تكريما لشخصية وازنة بصمت تاريخ العمل الثقافي والديبلوماسي لمغاربة العالم، وعرفانا بإسهاماته في خدمة القضايا الوطنية والدينية، فالدكتور عزيز، الذي ظل مدافعا عن الثوابت الوطنية ومناصرا للقضايا العادلة للمملكة، شكل نموذجا يحتذى به في العطاء والالتزام، مما جعل الحركة تخلد ذكراه من خلال هذا الحدث القرآني البارز، ليبقى اسمه مقرونا بالقرآن الكريم وأهله، في رسالة وفاء لرموز الأمة المغربية المشهود لهم بالعطاء في صفوف الجالية.
و يشكل هذا الحفل المبارك تعبيرا صادقا عن تشبث مغاربة العالم بتوابث المغرب و مقدساته و في مقدمتها إمارة المومنين ادام الله نعمتها على كل المغاربة داخل الوطن و خار جه.


المغربي almaghribi – أخبار المغرب : المصدر

