
وضعت قيادة حزب الاستقلال حدا لـ “أحلام اليقظة” التي عاشتها بعض الوجوه السياسية في طنجة، بعدما تأكد تجديد الثقة في محمد الحمامي وكيلاً للائحة “الميزان” بدائرة طنجة-أصيلة. هذا الحسم لم يكن مجرد تزكية انتخابية عادية، بل كان بمثابة استفاقة سياسية أطاحت بكل الطامحين والراغبين في القفز على إرث الحمامي الميداني.
بينما كان البعض يروج في الصالونات المغلقة لاقتراب نهاية مشوار الحمامي البرلماني، مستندين في ذلك إلى إشاعات حول ملفات قضائية أو رغبة الحزب في التشبيب، جاء رد نزار بركة حاسما حسب مصادر متطابقة. هذا القرار قطع الطريق على الطامحين الذين حاولوا استغلال الظرفية للتموقع، مؤكداً أن الحزب لا يفرط في خزاناته الانتخابية الوازنة في اللحظات الحاسمة.
وتؤكد المعطيات أن الإطاحة بالطامحين جاءت نتيجة القوة التي أظهرها الحمامي في تأطير القواعد داخل مقاطعة بني مكادة وباقي أحياء المدينة، وقاعدة الانتخابية الكبيرة، ففي الوقت الذي كان فيه منافسوه يكتفون بـالمناورات، كان الحمامي يثبت ميدانيا أنه الرقم الصعب الذي لا يمكن تجاوزه إذا أراد حزب الاستقلال الحفاظ على مقعده في دائرة الموت.
تأكيد الحمامي لم يكن موجه للمنافسين التقليديين في المدينة فقط، بل شمل أيضا بعض مرشحين حاولوا الركوب على موجة التغيير للالتحاق بالحزب والحصول على التزكية، فوجدوا أنفسهم فجأة خارج الحسابات، بعدما أكدت القيادة أن الأولوية لمن “أعاد الاعتبار للحزب” حين كان على حافة الهاوية بطنجة، ولمن نجح في إعادة تنظيم الصفوف وتقوية الحضور الميداني.
وبهذا يكون الحمامي قد استعاد زمام المبادرة بالكامل، ليبدأ مرحلة جديدة من التعبئة الميدانية، متسلحا بدعم المركز ومنتشياً بانتصاره على خصوم الداخل قبل خصوم الخارج، في أفق معركة 2026 التي يتوقع أن تكون الأشرس في تاريخ المدينة.
طنجة بوست tanjapost – أخبار طنجة : المصدر

