
دخل نادي اتحاد طنجة لكرة القدم منعطفاً جديداً في طريقة تواصله مع الجماهير، بعد إصداره بياناً يمزج فيه بين الالتزام الرياضي الصارم والدعابة الرقمية، فبينما أعلن النادي النفير العام لاستعادة النقاط الضائعة منذ بداية الموسم، لم يفت الإدارة التفاعل مع التريند الرائج حول سرقة شاحنة الكيت كات، معلنة عن تحقيق داخلي في اختفاء قطع شوكولاتة من مستودع ملابس الفريق، هذا الأسلوب غير التقليدي وضع النادي في قلب نقاش ساخن بين مؤيد يرى فيه حداثة تواصلية، ومعارض يعتبره خروجاً عن سياق الجدية.
في معسكر المحبين والمؤيدين، قوبل البيان بترحيب واسع، حيث اعتُبر خطوة لكسر الجمود الذي يطبع علاقة الأندية بجمهورها، يرى هؤلاء أن إقحام قصة “الكيت كات” هو وسيلة نفسية بارعة لتخفيف الضغط المسلط على اللاعبين والجهاز الفني، فبدلاً من لغة التهديد والوعيد بسبب النقاط المفقودة، اختار النادي لغة تجمع بين المسؤولية وروح “العائلة” الواحدة التي تضحك وتعمل في آن واحد، مما يعزز التلاحم بين الفريق وقاعدته الجماهرية في ظل ظروف تقنية صعبة.
على الجانب الآخر، لم يتردد “المنتقدون” في التعبير عن توجسهم من هذا النهج، معتبرين أن هيبة “فارس البوغاز” وتاريخه العريق يتطلبان لغة خطاب أكثر رصانة، خاصة في اللحظات التي يحتاج فيها الفريق للتركيز التام على نتائجه الميدانية، بالنسبة لهذا التيار، فإن الخلط بين الأهداف الاستراتيجية للنادي وبين مواضيع “هزلية” قد يفتح الباب أمام سخرية الخصوم، ويشتت انتباه اللاعبين عن المهمة الأساسية وهي القتال من أجل الشعار والمدينة في رقعة الميدان.
و يبقى بيان اتحاد طنجة تجربة فريدة في المشهد الرياضي المغربي، تعكس التحول الكبير في إدارة “صورة الأندية” عبر منصات التواصل الاجتماعي، وسواء أكان الهدف هو “التريند” أو رفع المعنويات، فإن النتائج القادمة في البطولة هي الوحيدة الكفيلة بإنهاء هذا الجدل، فإذا عادت النقاط إلى رصيد الفريق، سيُسجل التاريخ أن “دعابة الكيت كات” كانت شرارة الانطلاقة، أما إذا تعثر المسار، فستظل هذه الواقعة مادة دسمة للمعاتبين.
طنجة بوست tanjapost – أخبار طنجة : المصدر

