سلطت مجلة Pleine Vie الفرنسية الضوء على تنامي الإقبال السياحي على مدينة شفشاون، التي توصف بالجوهرة الزرقاء، مبرزة أنها أصبحت تفرض نفسها تدريجيا كرمز للسياحة المستدامة، في ظل تزايد اهتمام المسافرين بالوجهات الهادئة والطبيعية.
وأوضحت المجلة، في مقال نشرته على موقعها الإلكتروني، أن المدينة تشهد اهتماما متزايدا من طرف السياح الباحثين عن تجارب أصيلة ومناظر طبيعية مصونة، في سياق تحول انتظارات المسافرين نحو وجهات أكثر احتراما للبيئة وأكثر ارتباطا بخصوصياتها المحلية.
ووصف المصدر ذاته شفشاون بأنها منسجمة مع هذه التوجهات الجديدة، حيث تقدم مزيجا يجمع بين التراث والطبيعة والسكينة، مما يجعلها تستقطب فئة جديدة من الزوار الراغبين في أنماط سفر مختلفة ضمن بيئة متميزة.
وتوقف المقال عند مؤهلات المدينة الواقعة في قلب جبال الريف، باعتبارها بديلا هادئا وأصيلا للوجهات السياحية العالمية المزدحمة، حيث تجمع بين إرث تاريخي وبيئة طبيعية وأجواء توصف بالهادئة.
كما أبرزت المجلة المحيط الطبيعي الذي تتميز به المدينة، حيث تحيط بها تلال خضراء وغابات ووديان، ما يخلق تباينا بصريا بين زرقة المباني والألوان الطبيعية المحيطة بها.
وأشار المقال إلى أن هذا الموقع يتيح للزوار الابتعاد عن صخب المدن، مع إمكانية ممارسة أنشطة مثل المشي في الطبيعة والاستمتاع بالمشاهد البانورامية، إلى جانب اكتشاف المدينة العتيقة، بما يعزز جاذبية الوجهة.
كما تناول المقال الغنى الثقافي والتاريخي للمدينة، الذي يتجلى في التأثيرات الأندلسية والمتوسطية، والتي انعكست على معمارها ونمط عيشها، خاصة من خلال أزقتها الضيقة ومنازلها ذات اللونين الأبيض والأزرق.
وأبرز المصدر ذاته أن المدينة العتيقة توفر تجربة ثقافية متميزة، حيث تتيح للزوار التعرف على هذا المزيج التاريخي من خلال جولات داخل أحيائها التقليدية.
وفي جانب آخر، أشار المقال إلى أن شفشاون تتميز أيضا بفن عيش قائم على الصناعة التقليدية، حيث تنتشر الأسواق التي تعرض منتجات يدوية مثل الزرابي والخزف، مما يعكس خصوصية الحرف المحلية.
وخلصت المجلة إلى أن الأجواء التي تطبع المدينة تشجع على التفاعل الثقافي، وتتيح للزوار اكتشاف نمط عيش محلي متنوع، يعزز الإحساس بالأصالة بعيدا عن الأنماط السياحية المعتادة.
طنجة بوست tanjapost – أخبار طنجة : المصدر


