يحيي العالم في 22 أبريل من كل عام مناسبة يوم الأرض، التي تهدف إلى تعزيز الوعي البيئي والدعوة إلى بيئة صحية وآمنة وعادلة، في وقت يشارك في إحيائها حالياً 184 بلداً عبر أنشطة ومبادرات متنوعة.
ويعود إطلاق يوم الأرض إلى سنة 1970، بمبادرة من غايلورد نيلسون، الذي دعا إلى تخصيص هذا اليوم مناسبة وطنية في الولايات المتحدة، بعد مشاهدته إلى جانب مساعده دينيس هايز لتلوث نفطي واسع قبالة سواحل سانتا باربارا، وهو ما دفع إلى تعبئة شعبية واسعة شارك فيها نحو 20 مليون شخص خلال أول احتفال.
وفي سنة 1990، تحول يوم الأرض إلى حدث عالمي، حيث أصبح يشمل أكثر من مليار مشارك في نحو 200 دولة، مع تأسيس مبادرات دولية لتعزيز الاهتمام بالبيئة، كما شهد بروز حملات تركز على قضايا التغير المناخي والاحتباس الحراري والطاقة النظيفة.
وفي سياق الجهود الدولية، اعترف قادة العالم خلال اجتماع في كيوتو سنة 1997 بدور انبعاثات الكربون الناتجة عن الوقود الأحفوري في تفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري، مؤكدين ضرورة الحد منها، وهو ما تُوّج لاحقاً بتوقيع اتفاق باريس للمناخ في 22 أبريل 2016.
وتشير تقارير علمية، من بينها دراسة منشورة في دورية لانسيت، إلى أن التلوث تسبب في وفاة نحو 9 ملايين شخص سنة 2015، مع تسجيل النسبة الأكبر في الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط، حيث يشكل تلوث الهواء العامل الرئيسي في هذه الوفيات، متبوعاً بتلوث المياه وظروف العمل.
ويركز يوم الأرض لسنة 2025 على تعزيز استخدام الطاقة المتجددة، في ظل انخفاض تكلفة الطاقة الشمسية بشكل كبير خلال العقد الماضي، إلى جانب دورها في تقليل التلوث ودعم الاقتصاد العالمي عبر توفير فرص عمل جديدة.
وعلى مستوى الحصيلة، ساهم يوم الأرض منذ إطلاقه في الدفع نحو إقرار قوانين بيئية وتأسيس مؤسسات معنية بحماية البيئة، فضلاً عن إطلاق مبادرات لزراعة الأشجار وتعزيز الممارسات الزراعية المستدامة، مع استمرار النقاش حول فعالية هذه الجهود في مواجهة التحديات البيئية المتزايدة.
طنجة بوست tanjapost – أخبار طنجة : المصدر

