شهدت سلا مائدة مستديرة تناولت قراءة قياديات نسائية للمشهد الاجتماعي والسياسي والاقتصادي، نظمتها مؤسسة الفقيه التطواني، حيث أجمعت مداخلات المشاركات على ضرورة تجديد النخب السياسية وتعزيز تمثيلية المرأة في المؤسسات، مع الدعوة إلى تقوية أدوار الوساطة التي تضطلع بها الهيئات الحزبية والنقابية والمدنية لتقريب الفجوة بين المواطن والفاعل السياسي.
وفي هذا الإطار، أبرزت زينة شاهيم، النائبة البرلمانية عن التجمع الوطني للأحرار ورئيسة لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، أن مختلف الإصلاحات المرتبطة بالحماية الاجتماعية والعدالة المجالية وإصلاح القطاعات الحيوية، تحتاج إلى حضور نسائي فعال داخل مواقع القرار، معتبرة أن تحقيق الأهداف التنموية يظل مرتبطا بتوسيع قاعدة المشاركة النسائية.
بدورها، اعتبرت قلوب فيطح، النائبة البرلمانية عن فريق الأصالة والمعاصرة وعضوة لجنة العدل والتشريع ورئيسة منظمة نساء الحزب، أن تمكين المرأة سياسيا يتطلب توفير بيئة داعمة وآمنة، تشجع على الانخراط في العمل السياسي، بعيدا عن الصور النمطية أو التشكيك في الكفاءة، مؤكدة أهمية تعزيز الثقة في الكفاءات النسائية.
ومن جانبها، أشارت خديجة الزومي، النائبة البرلمانية ورئيسة منظمة المرأة الاستقلالية، إلى استمرار تكرار نفس الأسماء داخل المشهد السياسي، مقابل ضعف فرص النساء في التزكيات الانتخابية على مستوى الدوائر المحلية، مع طرح تساؤلات حول مآل التمثيلية النسائية خلال الاستحقاقات المقبلة.
كما دعت جميلة السيوري، المحامية والحقوقية، إلى ضرورة تقييم السياسات العمومية بناء على أثرها الواقعي، مبرزة أن العلاقة بين الدولة والمجتمع تشهد تحولا نحو مزيد من الإنصات والمساءلة، في ظل تسارع وتيرة التحولات الاجتماعية.
ويأتي هذا اللقاء في سياق نقاش متواصل حول سبل تطوير المشاركة السياسية للمرأة، واستشراف آفاق المشهد الاجتماعي والسياسي والاقتصادي.
المغربي almaghribi – أخبار المغرب : المصدر

