شهد المقر الجهوي لـحزب التجمع الوطني للأحرار بمدينة طنجة لقاءً تنظيمياً هاماً، جمع بين المنسق الجهوي للحزب راشيد الطالبي العلمي، والمنسق الإقليمي عمر مورو، إلى جانب منتخبي الحزب على مستوى عمالة طنجة-أصيلة، ورؤساء التنظيمات الموازية.
ويأتي هذا اللقاء في سياق الدينامية التنظيمية التي يشهدها الحزب، حيث تم خلاله تدارس عدد من القضايا التنظيمية والسياسية الراهنة، وتقييم أداء المنتخبين محلياً، إلى جانب استشراف المرحلة المقبلة.
غير أن أبرز ما طبع الاجتماع، وفق معطيات من كواليسه، هو تأجيل الحسم في تزكية مرشحه للانتخابات التشريعية المقبلة، رغم أن القرار كان منتظراً خلال هذا اللقاء. وتشير المصادر إلى أن النقاش بلغ مراحل متقدمة، قبل أن يتم اعتماد خيار التريث في اللحظات الأخيرة.
وتفيد المعطيات ذاتها أن حزب التجمع الوطني للأحرار يراهن بشكل واضح على مآل قرار حزب الأصالة والمعاصرة بخصوص مرشحه في دائرة طنجة-أصيلة، في ظل وجود توجه داخل “الحمامة” لالتقاط فرصة سياسية محتملة في حال عدم تزكية البرلماني الحالي عادل الدفوف.
وبحسب نفس المعطيات، يُنظر داخل الأوساط السياسية المحلية إلى الدفوف كـمرشح “حاسم” انتخابياً بالنظر إلى رصيده وقاعدته الانتخابية، ما يجعل أي تفريط فيه من طرف “البام” بمثابة مخاطرة قد تُكلف الحزب فقدان المقعد البرلماني بالدائرة.
في المقابل، يترقب الأحرار هذا السيناريو لاقتناص الفرصة، حيث يُمكن أن يشكل استقطاب اسم بوزن الدفوف ضربة مزدوجة: تعزيز حظوظ الفوز بالمقعد من جهة، وإضعاف أحد أبرز عناصر القوة لدى المنافس من جهة ثانية.
كما تم خلال اللقاء التأكيد على أهمية التنسيق بين مختلف مكونات الحزب، وتقوية أدوار التنظيمات الموازية في تأطير المواطنين، خاصة الشباب والنساء، مع الدعوة إلى الانخراط الفعلي في القضايا التنموية التي تهم ساكنة طنجة-أصيلة.
وفي ختام الاجتماع، جدد الحاضرون التزامهم بمواصلة العمل الجاد والمسؤول، في انتظار الحسم النهائي في التزكية خلال الفترة المقبلة، بناءً على تطورات المشهد السياسي وقرارات الأحزاب المنافسة.
طنجة بوست tanjapost – أخبار طنجة : المصدر

