تشهد سفينة الرحلات البحرية MV Hondius وضعاً صحياً مقلقاً، بعد تسجيل حالات إصابة بفيروس “هانتا” القاتل، ما دفع السلطات إلى منع نزول الركاب أثناء رسوّها قبالة سواحل الرأس الأخضر، في انتظار استكمال التحقيقات الطبية.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية تأكيد حالتين من الإصابة بالفيروس، إلى جانب الاشتباه في خمس حالات أخرى، ضمن مجموعة من الركاب وأفراد الطاقم الذين ظهرت عليهم أعراض المرض. ووفق المعطيات الرسمية، فقد أسفرت الحالات المسجلة عن وفاة ثلاثة أشخاص، فيما يرقد مصاب في حالة حرجة، إلى جانب ثلاثة آخرين يعانون من أعراض خفيفة.
ولا يزال على متن السفينة ما لا يقل عن 147 راكباً وعضواً من الطاقم، ينحدر أغلبهم من بريطانيا والولايات المتحدة وإسبانيا، بعدما انطلقت الرحلة من الأرجنتين في مارس الماضي، قبل أن تتوقف حالياً قبالة سواحل غرب إفريقيا.
وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن الضحايا الثلاثة هم زوجان من هولندا ومواطن ألماني، بينما تم إجلاء مواطن بريطاني في حالة خطيرة إلى جنوب إفريقيا لتلقي العلاج، حيث أكدت الفحوصات إصابته بالفيروس.
ورغم خطورة الوضع، طمأنت منظمة الصحة العالمية إلى أن خطر انتقال العدوى إلى عموم الناس يظل منخفضاً، مشيرة إلى أن فيروس “هانتا” نادراً ما ينتقل بين البشر، إذ يرتبط أساساً بالتعرض لإفرازات القوارض المصابة.
وفي إطار الإجراءات الاحترازية، باشرت السلطات الصحية عملية تتبع المخالطين، خاصة ركاب رحلة جوية بين جزيرة سانت هيلينا ومدينة جوهانسبرغ، كانت على متنها إحدى الضحايا قبل وفاتها.
من جهتها، أكدت الشركة المشغلة للسفينة أن الأوضاع على متنها لا تزال مستقرة نسبياً، مع التزام الركاب بالهدوء، في وقت تُجرى فيه الاستعدادات لإجلاء الحالات التي تظهر عليها أعراض، ودراسة إمكانية توجيه السفينة نحو جزر الكناري، وتحديداً إلى موانئ إسبانية لاستكمال التحقيقات الصحية وإخضاع السفينة لعملية تعقيم شاملة.
ويُعد فيروس “هانتا” من الأمراض النادرة والخطيرة، حيث ينتقل غالباً عبر ملامسة بول أو فضلات القوارض، ويمكن أن يسبب أعراضاً تبدأ بحمى واضطرابات هضمية، قبل أن تتطور سريعاً إلى التهابات رئوية حادة قد تهدد الحياة.
وفي ظل استمرار حالة الترقب، تبقى الأيام المقبلة حاسمة لتحديد مدى انتشار الفيروس على متن السفينة، وتقييم المخاطر الصحية التي قد تترتب عن هذه الواقعة.
طنجة بوست tanjapost – أخبار طنجة : المصدر

