أفاد وزير الصناعة والتجارة رياض مزور بأن المغرب يشهد تطورا في رقمنة إحداث المقاولات، حيث أصبح بالإمكان تأسيسها عبر الوسائل الإلكترونية في أقل من ثلاثة أيام، معتبرا أن هذا التحول ينعكس إيجابا على مؤشرات مناخ الأعمال، وذلك ضمن مداخلته خلال جلسة برلمانية خصصت لمناقشة قضايا التجارة الإلكترونية وحماية المستهلك.
وأضاف المسؤول الحكومي أن قطاعه يشرف على منظومة لحماية المستهلك تشمل 32 مركزا، إلى جانب منصة رقمية لمعالجة الشكايات داخل أجل زمني محدد، مؤكدا أن هذه الآليات تندرج ضمن جهود تحسين جودة الخدمات العمومية، كما أشار إلى أن الخدمات البريدية تغطي مختلف المناطق في إطار مقاربة تعتبرها الوزارة خدمة عمومية موجهة لتقريب الإدارة من المواطنين.
وفي المقابل، أثارت النائبة سلوى الدمناتي ملاحظات حول الآجال المعلنة لإحداث المقاولات، معتبرة أن بعض المساطر الإدارية قد تستغرق وقتا أطول، خاصة ما يتعلق بالحصول على شهادة السلبية، كما نقلت انشغالات فاعلين اقتصاديين بشأن تأثير التأخير على المشاريع.
وفي ملف الباعة الجائلين، أبرز مزور أن تدخلات الوزارة شملت دعم فضاءات مهيأة تجاوز عددها 100 فضاء، إضافة إلى تشجيع البدائل الرقمية من خلال دعم أكثر من 300 منصة للتجارة الإلكترونية، معتبرا أن نجاح هذه المبادرات مرتبط بتوفر شروط التنظيم والتجهيز من طرف الجهات المعنية.
وبشأن تنظيم التجارة الإلكترونية، كشف الوزير عن مشروع قانون جديد يهدف إلى تأطير المنصات الرقمية وتعزيز حماية المستهلك، إلى جانب إجراءات لتطوير الأداء الإلكتروني وخفض تكلفته، وكذا تقنين خدمات التوصيل لضمان شروط قانونية واضحة، مبرزا أن هذه المحاور تندرج ضمن رؤية شمولية لتأهيل القطاع.
وأشار المتحدث إلى تسجيل تحسن في ثقة المستهلكين، من خلال تراجع الاعتماد على الأداء عند التسليم، مع استمرار تسجيل تحديات مرتبطة بالإشهار الكاذب، في ظل وجود نصوص قانونية تؤطر هذا المجال.
وفي ما يخص العقار الصناعي، سجل الوزير ارتفاع المساحة الإجمالية للمناطق الصناعية إلى 15 ألف هكتار، مع برمجة مشاريع جديدة لتعزيز العرض العقاري المخصص للاستثمار الصناعي.
المغربي almaghribi – أخبار المغرب : المصدر

