في موقف سياسي حازم، وجّه علال العمراوي، رئيس الفريق الاستقلالي بمجلس النواب، انتقادات لاذعة إلى من وصفهم بـ«تجار الأزمات» الذين يستغلون المال المشبوه في العمل السياسي، داعياً إلى إقصاء المفسدين من تدبير الشأن العام وترسيخ قيم النزاهة والشفافية.
وجاءت تصريحات العمراوي، خلال جلسة المناقشة العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2026، مساء الأربعاء، في سياق نقاش وطني متجدد حول أخلاقيات الحياة العامة واستعمال المال في السياسة، ومع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة التي تثير أسئلة حول نزاهة التنافس السياسي وثقة المواطن في المؤسسات المنتخبة.
وقال العمراوي في مداخلة قوية:
«باراكا… لا مكان اليوم ولا غداً للمفسدين، سواء في السياسة أو الاقتصاد. كفى من تجار الأزمات وشراء الذمم والاستعمال المفرط للمال المشبوه».
وأكد رئيس الفريق الاستقلالي أن الوقت قد حان لاعتماد ميثاق أخلاقي جامع بين الأحزاب السياسية، على غرار ما دعا إليه الأمين العام للحزب نزار بركة، من أجل إرساء مناخ سياسي نزيه ومسؤول يُعيد الاعتبار للسياسة ويُقوي ثقة المواطنين في العمل الحزبي والمؤسسات التمثيلية.
وشدد العمراوي على أن الرهان الحقيقي لا يكمن فقط في تنظيم الانتخابات المقبلة، بل في ضمان نزاهتها وشفافيتها، حتى تقوم بدورها الدستوري في تجديد النخب وتعزيز الشرعية وترسيخ سيادة القانون، معتبراً أن نجاح أي استحقاق انتخابي يُقاس بمدى احترام مبادئ تكافؤ الفرص والمصداقية والمشاركة الواسعة.
وفي ختام مداخلته، نوه العمراوي بـ«الحراك الشبابي الملهم» الذي تعرفه المملكة خلال الأسابيع الأخيرة، واصفاً إياه بأنه تعبير عن وعي جيل رقمي جديد يتطلع إلى مغرب أكثر حرية وديمقراطية وتنمية، ويرغب في رؤية وطنه ضمن صفوف الدول الصاعدة.
المغربي almaghribi – أخبار المغرب : المصدر

