كشف رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، أن المغرب كان على حافة أزمة مائية غير مسبوقة، مؤكدا أن 12 مليون مواطن ومواطنة كانوا مهددين بالعطش لولا تنفيذ مشروع الربط المائي بين حوضي سبو وأبي رقراق في الوقت المناسب.
وخلال المحطة الثامنة من برنامج «مسار الإنجازات» الذي نظمه حزب التجمع الوطني للأحرار السبت بالرباط، أوضح أخنوش أن الوضع كان “خطيرا للغاية”، قائلا: “لو لم ننفذ مشروع الربط المائي لوجد 12 مليون مغربي أنفسهم بدون ماء. هل تتخيلون حجم الكارثة؟”.
وأشار رئيس الحكومة إلى أن المشروع الذي أُنجز في ظرف قياسي يقوم على تحويل مياه حوض سبو بضواحي القنيطرة نحو حوض أبي رقراق بعد معالجتها، عبر قناة تمتد على 67 كيلومتراً تحت الأرض. وأضاف: “سمّيناه الطريق السيار للماء، لأنه يشبه الطريق السيار العادي: أحدهما ينقل السيارات، وهذا ينقل الماء”.
وأكد أخنوش أن هذا الربط المائي يؤمّن، منذ غشت 2023، تزويد سكان الرباط ونواحيها بالإضافة إلى الجزء الشمالي من الدار البيضاء بالماء الصالح للشرب، مما جنّب المنطقة أزمة عطش حقيقية.
ورغم أهمية هذا المشروع، شدّد أخنوش على أن المغرب لا يزال يواجه تحديات مائية كبيرة، مشيرا إلى أن الحكومة تشتغل حاليا على إنشاء محطة جديدة لتحلية مياه البحر بالرباط كجزء من الحلول المستدامة لمواجهة الإجهاد المائي.
وفي سياق حديثه عن مشاريع حكومته في القطاع، قال زعيم حزب التجمع الوطني للأحرار إن نقل المياه بين الأحواض يُعد من أهم المشاريع التي تم الاشتغال عليها، موضحا أنه كان مشروعا “حيويا واستعجاليا” لتدارك “تأخر كبير دام عشر سنوات”.
وختم أخنوش بالقول: “هذه ليست إنجازات حكومية فقط، بل إنجازات للمواطنين، لأنها مشاريع ستغيّر حياتهم نحو الأفضل”.
المغربي almaghribi – أخبار المغرب : المصدر

