أسلمت المفتشة التربوية شدى السرغيني، مساء اليوم، روحها إلى بارئها بمستشفى طنجة الجامعي، متأثرة بمضاعفات حادثة السير المهنية الخطيرة التي تعرّضت لها قبل أيام، والتي كانت قد أودت بحياة زميلتها المفتشة صفاء الزياني.
وكانت الراحلتان في طريق عودتهما من مهمة تفتيش تربوي بإحدى المؤسسات التعليمية التابعة لإقليم العرائش، قبل أن تنقلب سيارة تابعة للمديرية الإقليمية وتضع حداً لرحلتهما المهنية. السيارة التي وصفتها عدة بيانات نقابية في وقت سابق بأنها “مهترئة” و”غير صالحة للاستعمال”، أعادت إلى الواجهة النقاش حول شروط السلامة المرتبطة بتنقل موظفي وزارة التربية الوطنية.
وظلّت المفتشة شدى السرغيني ترقد في قسم الإنعاش في وضع حرج منذ 29 نونبر الماضي، قبل أن يسلم جسدها المنهك مساء اليوم، لتكتمل فاجعة مزدوجة خلفت حزناً عميقاً داخل أسرة التعليم، وصدمة واسعة في صفوف المفتشين والأطر التربوية.
وخلفت الحادثة موجة تعاطف تضامنية واسعة، ترافقت مع تجدد مطالب الهيئات النقابية بضرورة توفير أسطول نقل آمن ومجهز لموظفي وزارة التربية الوطنية، وضمان حماية الأطر التربوية أثناء قيامهم بمهامهم الرسمية، تجنباً لتكرار مثل هذه المآسي التي تثقل كاهل القطاع وتستنزف موارده البشرية.
طنجة بوست tanjapost – أخبار طنجة : المصدر

