تشهد مدينة طنجة ارتفاعا ملحوظا في أسعار الكراء، بالتوازي مع ندرة متزايدة في الشقق المعروضة، ما جعل عددا كبيرا من الأسر ذات الدخل المحدود يواجهون صعوبات حقيقية في تأمين سكن يتناسب مع إمكانياتهم المادية.
ويؤكد عدد من المستأجرين أن البحث عن شقة للكراء أصبح مهمة شاقة، في ظل الارتفاع غير المسبوق للأسعار وكثرة الطلب مقابل قلة العرض، الأمر الذي زاد من حدة الضغط على القدرة الشرائية للأسر، خاصة في الأحياء الشعبية والمناطق القريبة من وسط المدينة.
ورغم الجهود المبذولة لتطوير العرض العقاري بطنجة، لا تزال شكاوى المواطنين تتزايد بسبب تفاقم الأعباء المعيشية المرتبطة بالسكن، حيث دعا فاعلون محليون إلى ضرورة تدخل الجهات المعنية من أجل ضبط سوق الكراء، واتخاذ إجراءات أكثر فعالية لضمان توازن عادل بين الأسعار وقدرة الأسر على التحمل، بما يحفظ الاستقرار الاجتماعي داخل المدينة.
ويرتبط ارتفاع أثمنة الكراء بمدينة طنجة بالطلب المتزايد على السكن مقابل عرض محدود من الشقق، في ظل توافد مستمر لسكان جدد من مختلف المدن بحثا عن فرص الشغل بالمناطق الصناعية والميناء المتوسطي، إضافة إلى التحاق عدد كبير من الطلبة والعمال الموسميين، وهو ما خلق ضغطًا قويًا على السوق العقارية.
كما ساهمت المضاربة العقارية وانتشار الكراء السياحي القصير الأمد عبر منصات رقمية في تقليص عدد الشقق الموجهة للكراء السنوي، حيث يفضل عدد من الملاك توجيه ممتلكاتهم للسياح لما يدرّه من أرباح سريعة، ما يؤدي إلى رفع الأسعار وإقصاء فئات واسعة من الأسر ذات الدخل المحدود.
ويضاف إلى ذلك ارتفاع أسعار العقار ومواد البناء، إلى جانب ضعف آليات المراقبة وغياب تسقيف واضح للأسعار، ما يترك المجال مفتوحا لتحديد أثمنة غير متناسبة مع القدرة الشرائية للمواطنين، وهو ما يفاقم أزمة السكن ويزيد من حدة الضغط الاجتماعي داخل المدينة.
المغربي almaghribi – أخبار المغرب : المصدر

