تستعيد مدينة الحسيمة نبضها الثقافي مع عودة مهرجان “نسائم التراث” في دورته الثانية، والذي تنظمه جمعية الريف للسينما والتنشيط الثقافي والعمل الاجتماعي، بدعم من وزارة الثقافة والشباب والتواصل – قطاع الثقافة، وبشراكة مع جماعة الحسيمة، وبتنسيق مع المديرية الإقليمية للثقافة. وتقام فعاليات هذه النسخة من 26 إلى 28 دجنبر 2025 تحت شعار: “التراث الثقافي في العصر الرقمي… من الحفظ إلى الإبداع”.
وتسعى الجهة المنظمة، من خلال هذه الدورة، إلى إبراز الرصيد التراثي الغني الذي تتميز به منطقة الريف، وتقديمه برؤية جديدة تجمع بين الأصالة والابتكار الرقمي، بما يعزز حضوره في المشهد الثقافي الوطني ويمنحه آفاقًا إبداعية أرحب.
ويركز المهرجان على إبراز التراث المادي واللامادي للمنطقة، وإحياء الذاكرة الجماعية، مع الانفتاح على الوسائط الرقمية الحديثة في مجالات التوثيق والحفظ والعرض. كما يشجع الطاقات الشابة عبر ورشات تفاعلية، ويخلق مساحة للنقاش بين الباحثين والفنانين والمهنيين المهتمين بقضايا التراث.
وتُفتتح التظاهرة يوم الجمعة 26 دجنبر بتنظيم خرجة ميدانية بعنوان: “تثمين المواقع الأثرية والثقافية عبر المسارات السياحية: نحو تنمية ترابية مستدامة”، تنطلق من المركز الثقافي الأمير مولاي الحسن على الساعة الحادية عشرة صباحًا، وتتخللها مسابقة للتصوير الفوتوغرافي، وتهدف إلى مناقشة سبل حماية التراث ضمن مقاربات تنموية مستدامة.
أما يوم السبت 27 دجنبر، فيشهد تنظيم ندوة علمية حول “حماية التراث وتثمينه في ظل التحولات الرقمية” انطلاقًا من الرابعة مساءً بالمركز نفسه، بمشاركة باحثين ومختصين يناقشون تحديات الرقمنة والفرص التي تتيحها للحفاظ على التراث.
وتختتم فعاليات المهرجان الأحد 28 دجنبر بسهرة فنية تراثية تُقام بالمأوى القروي جبل بورفيع ببادس، تتضمن عروضًا موسيقية تراثية (أزران)، إلى جانب توزيع جوائز مسابقة التصوير، وسط أجواء احتفالية تعكس تنوع وغنى الموروث الريفي.
وتطمح هذه النسخة إلى تقديم مقاربات رقمية مبتكرة في التعريف بالتراث، بشكل يساير تطلعات الجيل الجديد، ويسهم في صونه وترسيخ جاذبيته لدى الجمهور المحلي والوطني والدولي. كما تدعو اللجنة المنظمة سكان الحسيمة وزوارها والمهتمين بالشأن الثقافي إلى المشاركة في هذه التظاهرة، ودعم جهود إحياء التراث بأساليب حديثة تمزج بين الأصالة والإبداع.
طنجة بوست tanjapost – أخبار طنجة : المصدر

