احتضنت مدينة طنجة، مساء السبت، لقاءً روحياً واسعاً نظمته الطريقة القادرية البودشيشية احتفاءً بمغربية الصحراء وبالمستجدات المرتبطة بملف الوحدة الترابية. وشهد القصر الغندوري بالمنطقة السياحية للمدينة توافد مئات المريدين من مختلف مناطق المغرب وخارجه، وذلك بحضور شيخ الزاوية، معاذ بن جمال الدين البودشيش.
وجاء هذا اللقاء، الذي أقيم عقب صلاة العشاء، في إطار دعوة رسمية عممتها المشيخة المركزية للطريقة، والتي شددت على أهمية “الربط بين الطمأنينة الروحية والنعمة السياسية التي تنعم بها المملكة في ملف الصحراء”. وتميز البرنامج بقراءات من الأذكار والأوراد الصوفية، إضافة إلى كلمات ألقاها عدد من مقدمي الطريقة، جددوا من خلالها دعمهم للنهج الدبلوماسي للمغرب، مؤكدين أن التطورات الإيجابية الأخيرة تعد “بركات ربانية” تعزز الاعتراف الدولي بمغربية الصحراء.

ويعد الظهور العلني للشيخ معاذ البودشيش امتداداً لسياسة الطريقة في تعزيز حضورها داخل المراكز الحضرية الكبرى عبر أنشطة رمزية تُبرز ارتباطها بالثوابت الدينية والسياسية للمملكة. كما يندرج هذا النشاط ضمن دينامية الدبلوماسية الموازية التي باتت الطرق الصوفية طرفاً فاعلاً فيها، مستثمرةً رصيدها الروحي والاجتماعي في دعم القضايا الوطنية، من خلال تعبئة واسعة لأتباعها ضمن مقاربة ناعمة للتأطير الديني.

واختُتم اللقاء بدعاء للملك محمد السادس، في مشهد يعكس تقليداً راسخاً يعبر عن تجديد الولاء، ويؤكد استمرار الروابط التاريخية بين الزوايا والمؤسسة الملكية باعتبارها مرجعاً دينياً وسياسياً موحداً.
طنجة بوست tanjapost – أخبار طنجة : المصدر

