احتضنت كاتدرائية طنجة مساء الجمعة حفلاً موسيقياً مميزاً أحياه عازف الأرغن الإسباني ميغيل برنال ريول، في إطار سهرة نظمها معهد سيرفانتيس بتعاون مع أبرشية المدينة، وسط حضور جماهيري لافت ملأ جنبات الكاتدرائية.
وافتُتحت الأمسية بمختارات من أعمال أنطونيو دي كابيثون، شملت توليفات على “البافانا الإيطالية” و”الغاياردا الميلانية” و”كانتو ديل كاباييرو”، قبل أن ينتقل العازف إلى أداء “التوكاتا والفوغا” الشهيرة ليوهان سباستيان باخ بدقة وحرفية أثارت إعجاب الحاضرين.
كما استمتع الجمهور بعمل للمؤلف فيليكس مندلسون، حيث أدّى ريول مقاطع من “Con moto maestoso” و”Andante tranquilo”، في أجواء غلب عليها الخشوع والإنصات العميق.
وتواصل البرنامج مع قطعة “أندانتي” لموزارت، تلتها “الفانتازيا الثانية” للمؤلف الفرنسي جان ألان، قبل أن تختتم الأمسية بعمل “فاينال للأرغن الكبير” لخويسوس غوريدي، الذي ترك أثراً قوياً لدى الجمهور.
وعبّر الحاضرون، الذين حجّوا بأعداد كبيرة إلى الكاتدرائية، عن إعجابهم بالأداء الرفيع للعازف، مشيدين بقدرته على إبراز القيمة التاريخية للأرغنَين المتواجدين داخل الكاتدرائية، أحدهما يُعد أقدم أرغن في إفريقيا ويعود للقرن التاسع عشر، إلى جانب الأرغن العلوي الأكبر على مستوى القارة.
وفي كلمة عقب الحفل، أعرب ميغيل برنال ريول عن تأثره بحفاوة استقبال الجمهور الطنجاوي، مؤكداً أن هذه أول مرة يعزف فيها بالمغرب، ومعرباً عن سعادته بالعزف في مدينة عريقة تُعرف بانفتاحها على الحضارات والثقافات العالمية.
من جهته، اعتبر مدير معهد سيرفانتيس بطنجة، فيسنتي بيكيراس ساليناس، أن الأمسية شكلت لحظة موسيقية استثنائية، مبرزاً أهمية التعريف بآلتين نادرتين يحتفظ بهما فضاء الكاتدرائية.
وينحدر ميغيل برنال ريول من مدينة أليكانتي الإسبانية، وهو من العازفين الذين تلقوا تكويناً عالياً في أرقى المؤسسات الأوروبية، إذ درس البيانو والأرغن والتأليف في المعهد العالي “أوسكار إيسبلا” بأليكانتي، ثم في المعهد العالي بسان سيباستيان، قبل أن يواصل دراسته في المعهد الوطني للموسيقى بمدينة ليون الفرنسية.
طنجة بوست tanjapost – أخبار طنجة : المصدر

