بدأت المملكة المغربية في الأسابيع الماضية بتطبيق إجراءات أمنية مكثفة وغير مسبوقة، استعداداً لاستضافة بطولة كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم (CAN 2025)، المقرر انطلاقها في 21 ديسمبر الجاري.
وتأتي هذه الخطوات كجزء من التزام المغرب بضمان نجاح البطولة، وتأكيدا على قدرته التنظيمية قبيل استضافة كأس العالم 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال، وقد شملت الاستعدادات الأمنية تدريبات واسعة النطاق، وتنسيقاً مباشراً مع الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف).
وفي سابقة إفريقية، أنشأ المغرب “مركزا للتعاون الشرطي الإفريقي” يضم ممثلين عن الأجهزة الأمنية للدول الـ24 المشاركة في البطولة، وفقا لتصريحات وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت.
ويهدف المركز إلى تسهيل التبادل الفوري للمعلومات الأمنية وإجراء تقييمات مشتركة للمخاطر المرتبطة بالمباريات، كما تم تعزيز البنية التحتية للمراقبة بتركيب كاميرات ذكية متطورة مزودة بتكنولوجيا التعرف على الوجوه في المدن الست المستضيفة (الدار البيضاء، الرباط، طنجة، مراكش، فاس، وأكادير)، لتوفير تغطية أمنية شاملة وعالية الكفاءة.
وأكدت المديرية العامة للأمن الوطني جاهزيتها التامة، مشددة على أن تأمين البطولة هو أحد رهانات نجاح المسار نحو استضافة مونديال 2030.
وفي هذا السياق، أوضح رئيس قسم شرطة الخيالة محمد بحلوش أن أجهزة الأمن أعدت الظروف المناسبة، مع الاستفادة من تجارب تنظيمية سابقة ناجحة مثل كأس إفريقيا للسيدات 2022 وكأس العالم للأندية 2023.
كما تم التركيز على توعية رجال الأمن بضرورة احترام حقوق الإنسان والتعامل الاحترافي مع الجماهير، وتفضيل الشرطيين المتقنين للغات الأجنبية.
المغربي almaghribi – أخبار المغرب : المصدر

