اهتز الرأي العام المغربي خلال أقل من 24 ساعة على وقع موجة صادمة من جرائم العنف الأسري المروعة، والتي استهدفت أقرب الأقارب، مما يثير تساؤلات عميقة حول ما “يحدث للأسرة المغربية” في الآونة الأخيرة، وقد سجلت مدينتان رئيسيتان حادثتين منفصلتين لكنهما تشتركان في نمط مأساوي واحد هو الإقدام على القتل والانتحار.
وفي مدينة مراكش، أقدم شخص خمسيني على ارتكاب جريمة مزدوجة مروعة في حق زوجته وطفله الرضيع، قبل أن ينهي المأساة بمحاولة انتحار حيث ألقى بنفسه من الطابق الثاني، وبالتزامن تقريبا، شهدت مدينة أصيلة فاجعة مماثلة ومؤلمة، حيث قامت حارسة عامة بإحدى المؤسسات التعليمية بإنهاء حياة طفلتها الصغيرة، قبل أن تحاول اللحاق بها ووضع حد لحياتها هي الأخرى.
وأثارت هذه الحوادث المتسارعة نقاشا على مستوى مواقع التواصل الاجتماعي حول الدوافع الحقيقية وراء هذا النوع من الجرائم التي تستهدف الأقربين، وتتجه التفسيرات المتداولة في الشارع المغربي إلى الضغوط النفسية والاجتماعية حيث يربط النشطاء هذا الارتفاع المقلق في الجرائم الأسرية بتفاقم الأمراض والاضطرابات النفسية وسط المجتمع، نتيجة الضغوط المتزايدة للحياة اليومية والأوضاع الاقتصادية الصعبة، مما يدفع الأفراد إلى حافة الانهيار وارتكاب أفعال متهورة ومدمرة.
وفي الوقت الذي تتناقل فيه المنصات الاجتماعية هذه التفسيرات، باشرت المصالح الأمنية في كلتا المدينتين أبحاثا قضائية معمقة تحت إشراف النيابة العامة، وتهدف التحقيقات الجارية إلى تحديد الملابسات الدقيقة وراء هذه الأفعال المأساوية، والاستماع إلى عائلات الضحايا والجناة، والتحقق من السجل النفسي والاجتماعي للأشخاص المعنيين للكشف عن الدوافع الحقيقية التي قادتهم إلى ارتكاب هذه الجرائم الصادمة.
المغربي almaghribi – أخبار المغرب : المصدر

