تتواصل حالة الجدل والغضب في أوساط جماهير كرة القدم بسبب ارتفاع أسعار تذاكر مباريات كأس العالم 2026، في وقت يواجه فيه الاتحاد الدولي لكرة القدم انتقادات بشأن محدودية التذاكر المتاحة بأسعار معقولة للمشجعين الأكثر ارتباطا بالمنتخبات المشاركة،
وأثار فيفا نقاشا واسعا بعد اعتماده نظام التسعير الديناميكي خلال المراحل الأولى من بيع تذاكر النهائيات المرتقبة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، رغم التزامه سابقا بتخصيص أسعار ثابتة للاتحادات الوطنية قصد بيعها عبر نوادي السفر وبرامج الولاء التابعة لها، حيث نشرت هذه الاتحادات تفاصيل الأسعار يوم الخميس الماضي وفقا للمعايير التي حددها الاتحاد الدولي،
وأظهرت المعطيات أن أرخص تذكرة للنهائي ضمن باقات روابط الأعضاء المشاركين بلغ سعرها 4185 دولارا، في حين سيضطر المشجع الذي يقتني أقل التذاكر سعرا إلى إنفاق أكثر من 5000 دولار لمتابعة منتخب بلاده من المباراة الأولى حتى النهائي في حال بلوغه، دون احتساب مصاريف السفر والإقامة،
وسرعان ما تصاعدت ردود الفعل، إذ دعت رابطة مشجعي كرة القدم الأوروبية الاتحاد الدولي إلى وقف بيع التذاكر، ووصفت الأسعار بأنها خيانة للجماهير، بينما اعتبرت رابطة مشجعي كرة القدم الإنجليزية أن الأسعار تشكل فضيحة، مطالبة الاتحاد الإنجليزي بالتدخل للدفاع عن المشجعين،
وفي هذا السياق، أفادت وكالة الأنباء البريطانية بأن الاتحاد الإنجليزي لم يصدر تعليقا رسميا، لكنه باشر نقل مخاوف الجماهير عبر القنوات المعتمدة، في حين عبر الاتحاد الألماني لكرة القدم عن أسفه لمستوى الأسعار المعتمدة،
ومن جانبه، لم يصدر فيفا ردا مباشرا على الانتقادات، مكتفيا بالإشارة إلى تلقيه نحو خمسة ملايين طلب تذاكر خلال أول أربع وعشرين ساعة من مرحلة الطرح العشوائي، كما أعلن أن بعض التذاكر بسعر 60 دولارا ستكون متاحة ضمن حصص الاتحادات لجميع المباريات بما فيها النهائي،
ورغم ذلك، تشير الأرقام إلى أن هذه الفئة لا تمثل سوى 10 في المئة من حصة كل اتحاد لكل مباراة، أي ما يعادل 8 في المئة فقط من سعة الملاعب، حيث لن تتجاوز التذاكر المخصصة بسعر 60 دولارا في مباراة إنجلترا وكرواتيا على سبيل المثال 400 تذكرة فقط.
طنجة بوست tanjapost – أخبار طنجة : المصدر

