انتقل النقاش حول ما يعرف بالمخدرات الرقمية من دائرة التحذيرات الحقوقية والمجتمعية إلى مستوى المساءلة البرلمانية، عقب توجيه سؤال كتابي إلى الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، بخصوص استغلال منصات التواصل الاجتماعي في نشر هذا النوع من المحتوى وتأثيره المحتمل على فئة الشباب والمراهقين.
ويأتي هذا التطور في سياق تزايد المخاوف المرتبطة باستخدام الفضاء الرقمي للترويج لترددات صوتية يروج لها على أنها تحدث تأثيرات نفسية مشابهة للمخدرات التقليدية عند الاستماع إليها عبر سماعات الأذن، وهي ممارسات سبق أن نبه إليها المرصد المغربي لحماية المستهلك، معتبرا أنها قد تشكل خطرا على الصحة العامة خاصة لدى الفئات العمرية الصغيرة.
واستندت البرلمانية في سؤالها إلى هذه التنبيهات، حيث دعا المرصد إلى التعامل بجدية مع الظاهرة، من خلال تفعيل الآليات القانونية المتاحة، بما يشمل تجريمها وحجب المنصات والحسابات التي تروج لها، إلى جانب إطلاق حملات تحسيس وطنية بمخاطرها الصحية والنفسية.
وأشار المصدر نفسه إلى أن الإطار القانوني الجاري به العمل، ومن ضمنه القانون رقم 31.08 المتعلق بحماية المستهلك، إضافة إلى النصوص الجنائية المرتبطة بتعريض حياة الغير للخطر والجريمة الإلكترونية، يمكن أن يشكل أرضية قانونية للتدخل عند الاقتضاء.
ويركز السؤال البرلماني على الدور الذي تلعبه شبكات التواصل الاجتماعي باعتبارها الفضاء الرئيسي لانتشار هذا النوع من المحتوى، وما يرافق ذلك من تحديات تتعلق بالمراقبة الرقمية والمسؤولية القانونية للمنصات وحماية المستهلك في البيئة الافتراضية.
وتساءلت النائبة عن التدابير العملية التي تعتزم الوزارة الوصية اتخاذها لمواجهة هذه الظاهرة، سواء عبر آليات الرصد والتتبع أو من خلال التنسيق مع القطاعات الحكومية والمؤسسات التنظيمية والمنصات الرقمية، بهدف الحد من انتشار المحتويات الضارة وضمان فضاء رقمي آمن.
طنجة بوست tanjapost – أخبار طنجة : المصدر

