أعلنت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، اليوم الاثنين، أن انطلاق الموسم الشتوي لعام 2026 لصيد الأخطبوط سجل نتائج أولية إيجابية منذ الأيام الأولى، حيث تم تسجيل وفرة ملحوظة في هذا المورد البحري على امتداد الساحل الوطني، وذلك رغم تأثير سوء الأحوال الجوية الأخيرة على نشاط خروج السفن إلى البحر.
وأفادت كتابة الدولة، في بلاغ لها، أن المعطيات الأولى لعمليات التفريغ المسجلة بعد يومين من افتتاح الموسم تؤكد الطابع الواعد لهذه الحملة، التي تميزت بعمليات صيد وفيرة وذات جودة، إذ سجلت بمنطقة جنوب الداخلة هيمنة للأحجام الكبيرة المصنفة ضمن T1 وT2 وT3، مع مردودية تجاوزت خمسة أطنان يوميا لكل سفينة تابعة لأسطول الصيد في أعالي البحار، وهو ما يعكس أداء عملياتيا متقدما.
وأوضح المصدر ذاته أن نتائج الصيد التقليدي بالداخلة كانت بدورها قوية، مع تسجيل هيمنة الأحجام الكبيرة من فئة T3، إلى جانب تحسن ملحوظ في الأسعار التي تجاوزت 120 درهما، مقابل 110 دراهم خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، كما تراوحت أحجام مصيدات مراكب الصيد الساحلي بالجر العاملة في الجنوب ما بين T3 وT5، وبأسعار تراوحت بين 110 و120 درهما.
وأضاف البلاغ أن هذه النتائج تعكس فعالية تدابير التدبير والتهيئة المعتمدة، والمبنية على الخبرة العلمية، كما تؤكد الدينامية الإيجابية التي تعرفها هذه المصيدة الاستراتيجية، سواء على المستوى البيولوجي أو الاقتصادي، بما يفتح آفاقا مشجعة أمام مهنيي القطاع في إطار مقاربة قائمة على الاستدامة والتثمين المسؤول للموارد البحرية.
وذكرت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري أن التقييمات العلمية التي أنجزها المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري أظهرت تحسنا كبيرا في الكتلة الحيوية للأخطبوط، وهو ما أتاح تسجيل ارتفاع في الحصص المخصصة لمختلف فئات أساطيل الصيد، خاصة بمنطقة جنوب بوجدور، حيث تراوحت الزيادة ما بين 27 في المائة و31 في المائة مقارنة بموسم 2024، بما يعكس الوضعية الجيدة للمخزون.
ويشار إلى أن الموسم الشتوي لصيد الأخطبوط لسنة 2026 انطلق رسميا في فاتح يناير 2026 على طول الساحل الوطني، وذلك عقب نشر القرارات الوزارية المحددة لشروط استئناف هذا النشاط، بعد فترة راحة بيولوجية امتدت من 16 شتنبر 2025 إلى 31 دجنبر 2025.
وفي إطار التدابير الاستباقية، قررت كتابة الدولة منع الصيد داخل منطقة ثمانية أميال بحرية بين بوجدور وطانطان لمدة شهر واحد، من 3 يناير إلى 2 فبراير 2026، وذلك لتفادي صيد صغار الأخطبوط والحفاظ على المخزون، وفقا لتوصيات المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري.
وختم البلاغ بالتأكيد على اعتماد إجراءات رقابية صارمة بتنسيق مع السلطات المحلية والدرك الملكي والبحرية الملكية، حيث أوكلت مهام التتبع والتطبيق الصارم لمقتضيات القرار الوزاري المنظم لموسم شتاء 2026 إلى مختلف المديريات والمندوبيات المختصة في قطاع الصيد البحري.
طنجة بوست tanjapost – أخبار طنجة : المصدر

