تحدثت تقارير إعلامية فرنسية عن قرار منسوب إلى السلطات الجزائرية يقضي بمنع استيراد بعض سيارات رونو المصنّعة في المغرب، وهو ما أثار نقاشا اقتصاديا حول تداعيات هذه الخطوة المحتملة على حركة التجارة في المنطقة.
وذكرت المصادر الإعلامية أن القرار يتعلق بعدد من المركبات التي يتم إنتاجها داخل المصانع المغربية التابعة لمجموعة رونو، من بينها سيارات كليو 4 إضافة إلى سيارات علامة داسيا، مشيرة إلى أن الإجراء يخص المركبات التي تحمل بلد تصنيع المغرب.
وفي المقابل، نقلت التقارير أن مجموعة رونو أعربت عن رفضها لهذا القرار، معتبرة أن عقود التصدير التي تربطها بالأسواق الدولية تقوم على قواعد معروفة في التجارة العالمية، وأن بلد التصنيع لا ينبغي أن يكون سببا لفرض قيود على المنتجات التي يتم تصنيعها وفق المعايير الصناعية المعتمدة داخل المجموعة.
ويأتي هذا الجدل في وقت يعرف فيه قطاع صناعة السيارات في المغرب نموا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، حيث تحولت المملكة إلى منصة صناعية لإنتاج السيارات بفضل وجود مصانع تابعة لمجموعة رونو وشركة ستيلانتيس داخل مناطق صناعية متخصصة.
كما تشير المعطيات الواردة في التقارير إلى أن صادرات السيارات المصنّعة في المغرب تتجه إلى أسواق متعددة، خصوصا في أوروبا وعدد من الدول الإفريقية، وهو ما قد يجعل تأثير أي قرار يخص سوقا واحدة محدودا مقارنة بحجم الأسواق التي تستقبل الإنتاج المغربي.
ويواصل قطاع السيارات تعزيز حضوره ضمن القطاعات الصناعية الأساسية في الاقتصاد المغربي، حيث يشكل أحد أهم مصادر الصادرات الصناعية والاستثمارات الأجنبية، إلى جانب مساهمته في توفير فرص الشغل داخل المنظومة الصناعية الوطنية.
المغربي almaghribi – أخبار المغرب : المصدر

