في سياق سياسي يتسم بتصاعد النقاش حول تخليق الحياة الحزبية، أفادت مصادر مطلعة أن قيادة حزب الأصالة والمعاصرة حسمت موقفها بشكل واضح برفض أي محاولة لفرض منطق التوريث السياسي، وذلك على خلفية الجدل الذي أثير حول إمكانية ترشيح نجل رئيس مجلس عمالة طنجة أصيلة، محمد الحميدي، خلال الاستحقاقات التشريعية المرتقبة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن هذا التوجه لا ينسجم مع الخط السياسي الذي تسعى قيادة الحزب إلى تكريسه، والقائم على منح الفرص للكفاءات الحزبية التي راكمت تجربة ميدانية، بعيدا عن أي اعتبارات عائلية أو حسابات ضيقة.
وتشير المصادر ذاتها إلى أن الحميدي يواصل، رغم ذلك، تحركاته في هذا الاتجاه، في محاولة لتمكين نجله من ولوج المشهد الانتخابي، خاصة في ظل وضعية قانونية معقدة يرتبط بها اسمه في ملف قضائي له صلة بجرائم الأموال، وهو ما يطرح علامات استفهام حول خلفيات هذه الخطوة وتوقيتها.
في المقابل، تفجّر نقاش داخلي موازٍ داخل صفوف شبيبة الحزب بطنجة أصيلة، بعد تنظيم نشاط بالمقر الجهوي أثار الكثير من الجدل، حيث سارع عدد من أعضاء مجموعة العمل الإقليمية إلى نفي أي علاقة تنظيمية لهم به.
وأكدت مصادر من داخل الشبيبة أن النشاط المذكور لم يمر عبر المساطر التنظيمية المعمول بها، ولم يتم التداول بشأنه داخل الأجهزة المختصة، معتبرة أن الجهة التي أشرفت عليه لا تمثل الهياكل الرسمية للحزب.
كما أثار الحضور المسجل خلال هذا اللقاء تساؤلات إضافية، بعد مشاركة أشخاص لا تجمعهم أي صفة تنظيمية مباشرة بالشبيبة، في وقت تشير فيه المعطيات إلى أن بعضهم تم استقطابه بطرق غير واضحة، ما زاد من حدة الجدل حول طبيعة النشاط وأهدافه.
وأوضحت المصادر أن هذا اللقاء تم دون ترخيص مسبق أو إشعار للجهات الحزبية المختصة، سواء على المستوى الجهوي أو الوطني، في خرق صريح للقواعد التنظيمية المؤطرة لعمل الحزب.
ولم يقف الجدل عند هذا الحد، بل امتد إلى حضور وسائل إعلام دون دعوة رسمية، وهو ما اعتُبر تجاوزا غير مقبول للمساطر المعمول بها، خاصة وأن التصريحات باسم الحزب تخضع لضوابط دقيقة ومحددة.
وفي ظل هذه التطورات، تتجه قيادة الحزب، حسب مصادر متطابقة، إلى اتخاذ إجراءات تنظيمية وقانونية لضبط مثل هذه الممارسات، في أفق تعزيز الانضباط الداخلي وترسيخ مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
المغربي almaghribi – أخبار المغرب : المصدر

