أعلنت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، برئاسة الأستاذ عبد الإله ابن كيران، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية ومنصات التواصل الاجتماعي، تبنيها الرسمي لمطلب إلغاء الساعة الإضافية والعودة إلى التوقيت القانوني للمملكة (GMT).
يأتي هذا الموقف في وقت يقترب فيه المغرب من الاستحقاقات الانتخابية لعام 2026، حيث اعتبر مراقبون أن الحزب يحاول التخلص من إرث ثقيل ارتبط باسمه لسنوات. فابن كيران، الذي لُقب بـبنزيدان إبان رئاسته للحكومة بسبب قرارات الزيادة في الأسعار وإقرار نظام الساعة الإضافية الصيفي، يظهر اليوم في ثوب نقصان، مطالبا بإنقاص تلك الساعة التي أرهقت المغاربة.
حيث أكد بلاغ الأمانة العامة للحزب أن الساعة الإضافية، رغم مرور ثمان سنوات على تثبيتها، لم تحظَ بقبول شعبي، بل تسببت في:
– اضطرابات بيولوجية ونفسية لدى المواطنين.
– ارتباك في المردودية والالتزامات المهنية والدراسية، خاصة في فصل الشتاء.
– تأثيرات سلبية على أوقات الصلاة والحياة الاجتماعية للأسر.
ولم يكتفِ المصباح بتبني المطلب، بل وجه مدفعه نحو حكومة عزيز أخنوش، مذكرا إياها بتصريح الناطق الرسمي باسمها في نونبر 2021، حين وعدت الحكومة بمناقشة التراجع عن الساعة الإضافية، وهو الوعد الذي ظل حبيس الرفوف لأكثر من أربع سنوات.
ويرى محللون أن تحول موقف ابن كيران يجسد مفارقة سياسية صارخة، فالحزب الذي وضع الحجر الأساس لهذا النظام (GMT+1) بمرسوم صادر في عهد حكومة ابن كيران، هو نفسه الذي يطالب اليوم بهدمه.
فهل هي صحوة سياسية متأخرة نابعة من المصلحة العامة؟ أم أنها مجرد دعاية انتخابية لمحاولة استعادة القواعد الشعبية التي فقدها الحزب بسبب قراراته السابقة حين كان يدير الشأن العام؟
طنجة بوست tanjapost – أخبار طنجة : المصدر

