شهد سد بين الويدان بإقليم أزيلال تحسناً لافتاً في منسوب مياهه، حيث بلغت نسبة الملء حوالي 94 في المائة، وذلك بفضل التساقطات المطرية والثلجية التي عرفتها المملكة خلال الموسم الحالي، ما يعكس انتعاشاً ملحوظاً في الوضعية المائية بعد سنوات من التراجع.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد سجل هذا المرفق المائي مستوى لم يتم بلوغه منذ أبريل 2015، في مؤشر على تحسن الموارد المائية بالمنطقة، خاصة في ظل الارتفاع الكبير في الواردات المائية خلال الأشهر الأخيرة.
ويقع السد على واد العبيد، أحد الروافد الرئيسية لوادي أم الربيع، وتصل سعته التخزينية إلى نحو مليار و273 مليون متر مكعب، ما يجعله من بين أكبر السدود بالمغرب من حيث القدرة الاستيعابية.
وساهمت الأمطار الأخيرة في تعزيز مخزون السد، حيث تجاوزت الواردات المائية إلى حدود منتصف أبريل أزيد من مليار و100 مليون متر مكعب، بفارق مهم مقارنة مع السنة الماضية التي لم تتجاوز فيها نسبة الملء حوالي 13 في المائة خلال الفترة نفسها.
وبحسب معطيات وكالة الحوض المائي لأم الربيع، فقد تجاوزت واردات الحوض ككل 2.9 مليار متر مكعب، مسجلة ارتفاعاً يناهز 47 في المائة مقارنة مع الفترة ذاتها من السنة الماضية.
ولا يقتصر دور السد على التخزين، بل يساهم في تزويد عدد من المدن والمراكز بالماء الصالح للشرب، من بينها بني ملال وأفورار وسوق السبت ومناطق مجاورة، في سياق يعكس أهمية هذه المنشأة في دعم الأمن المائي.
ويأتي هذا التحسن في ظل تأثير إيجابي للتساقطات الأخيرة على المنظومة المائية الوطنية، في وقت تتطلع فيه المناطق المعنية إلى استمرار هذه الدينامية خلال المواسم المقبلة.
طنجة بوست tanjapost – أخبار طنجة : المصدر

