أكد عبد الوافي لفتيت أن مراجعة الإطار القانوني المنظم للجهات أصبحت ضرورة ملحة، في ظل ما أفرزته التجربة السابقة من اختلالات على مستوى تنزيل الاختصاصات وتداخلها مع مهام القطاعات الحكومية.
وأوضح المسؤول الحكومي، خلال اجتماع برلماني خصص لمناقشة مشروع قانون تنظيمي جديد يتعلق بالجهات، أن الرهان ما زال قائماً على الدور المحوري لهذه الأخيرة في تحقيق التنمية الترابية، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة الابتعاد عن التعميم في تقييم أداء المنتخبين، وعدم ربط بعض الاختلالات بحكم شامل على كفاءتهم أو نزاهتهم.
وفي سياق إعادة ضبط توزيع الصلاحيات، أشار لفتيت إلى أن التوجه الحالي يهدف إلى تقليص عدد الاختصاصات الذاتية ومنح الجهات مهام أكثر وضوحاً وقابلة للتنفيذ، مدعومة بالموارد الضرورية، بما يضمن فعالية أكبر في التدبير ويحد من التضارب مع الإدارة المركزية.
كما أبرز أن نجاح ورش الجهوية المتقدمة يظل رهيناً بتفعيل حقيقي لمبدأ اللاتمركز الإداري، مع نقل فعلي للموارد البشرية والمالية إلى المستوى الترابي، معتبراً أن احتفاظ المركز بهذه الموارد يحد من قدرة الجهات على أداء أدوارها.
ومن بين المقاربات المقترحة، دعا وزير الداخلية إلى اعتماد منهج تدريجي في نقل الاختصاصات، يقوم على تجربة “اختصاص واحد” في البداية، بما يسمح بتقييم الأداء وتصحيح الاختلالات قبل تعميم التجربة.
وفي ما يتعلق ببعض القطاعات الحيوية، مثل النقل والتكوين المهني، أوضح أن إدراجها ضمن الاختصاصات المشتركة يظل مرتبطاً بمدى جاهزية الجهات لتدبيرها بشكل مباشر.
وختم لفتيت بالتأكيد على أهمية مواءمة برامج التنمية الجهوية مع الإمكانات الواقعية لكل جهة، داعياً إلى اعتماد مقاربة عملية قائمة على تحقيق نتائج ملموسة بدل صياغة برامج طموحة يصعب تنزيلها على أرض الواقع.
طنجة بوست tanjapost – أخبار طنجة : المصدر

