في حادثة خطيرة كشفت حجم التحديات التي تواجهها المصالح التجارية المغربية خارج الحدود، أقدمت عصابات مسلحة تنشط بتراب جمهورية مالي اليوم على إحراق 6 شاحنات مغربية محملة بالمواد الغذائية، في تصعيد نوعي تعتبره أوساط اقتصادية وأمنية إعلان حرب مكشوفة على الاقتصاد الوطني، الحادثة، التي وصفها مراقبون بالجريمة الإرهابية المنظمة، أثارت موجة غضب واسعة وسط الناقلين والمصدرين المغاربة، الذين باتوا يخشون على أرواحهم وممتلكاتهم في ظل غياب حماية كافية على الطرقات الدولية المؤدية إلى دول الساحل.
من جهتها، سارعت حركة مغرب الغد إلى إصدار بيان تنديدي شديد اللهجة، وصفت فيه الجماعات المتورطة بـ”الإرهابية المجندة”، مؤكدة أن ما حدث ليس اعتداء عابرا أو عملية سلب عادية، بل استهداف منهجي لسلاسل التموين والنقل الدولي المغربي، ولفتت الحركة إلى أن هذه الأفعال تتجاوز البعد الأمني لتتحول إلى أداة اقتصادية قذرة تهدف إلى خنق النشاط التجاري المغربي وإفشال مشاريع التكامل الاقتصادي التي يقودها المغرب في المنطقة، مشيرة إلى أن تكرار هذه الجرائم يعكس وجود مخطط ممنهج لضرب النفوذ الاقتصادي للمملكة.
ودعت مغرب الغد الحكومة المغربية إلى تحمل مسؤولياتها التاريخية في حماية المصالح الوطنية، وذلك عبر اتخاذ إجراءات استباقية حازمة لحماية القوافل التجارية المغربية، وطالبت الحركة القوات المسلحة الملكية بتفعيل الردع العسكري غير المباشر، من خلال توفير غطاء جوي وقوات خاصة لمرافقة الشاحنات المغربية أثناء عبورها المناطق الخطرة بمالي، معتبرة أن أي تأخير أو تردد في اتخاذ هذه الخطوات سيشجع العصابات على ارتكاب المزيد من المجازر بحق السائقين والبضائع المغربية.
وفي انتقاد للموقف الدولي، أكدت الحركة أن صمت المجتمع الدولي أمام هذه الجرائم المتكررة لم يعد مقبولا، بل بات يشكل شراكة غير معلنة في الإرهاب الاقتصادي الموجه ضد المملكة المغربية، وشددت على أن المنظمات الحقوقية والإنسانية التي تلهث وراء ملفات أخرى تغض الطرف عن حرق شاحنات تحمل مواد غذائية كانت في طريقها لإطعام الجياع في المنطقة، يكشف عن ازدواجية معايير صارخة، مطالبة بموقف دولي واضح يجرم استهداف السلع والمدنيين في النزاعات الاقتصادية غير المعلنة.
واختتمت الحركة بيانها بنداء عاجل لكل الناقلين والمصدرين المغاربة إلى توحيد الصف وعدم الرضوخ لابتزاز جماعات الظلام، مؤكدة أن المغرب اليوم يعيش حربا اقتصادية حقيقية لا تقل خطرا عن أي مواجهة عسكرية، وأضافت أن حرب المغاربة تُخاض بالعزيمة لا بالصمت، مشددة على أن الوقت قد حان لموقف مغربي صارم وحازم يضع حدا لهذا الاستهداف الممنهج، ويؤكد للعالم أن الاقتصاد الوطني خط أحمر لا يمكن المساس به، مهما كانت التحديات أو طبيعة الجماعات المعتدية.
طنجة بوست tanjapost – أخبار طنجة : المصدر


