نظمت محكمة الاستئناف الإدارية بمدينة طنجة، بشراكة مع إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، يوما دراسيا تمحور حول موضوع “المنازعات الجمركية”، بمشاركة مسؤولين قضائيين وخبراء وأطر متخصصة وباحثين وطلبة.
وخصص هذا اللقاء لمناقشة مختلف الإشكالات القانونية والقضائية المرتبطة بالمنازعات الجمركية، في ظل التطورات التي يشهدها مجال التجارة الدولية والمعاملات المالية العابرة للحدود.
وأكد الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف الإدارية بطنجة عبد العتاق فكير أن النظام الجمركي أصبح يؤدي أدوارا اقتصادية تتجاوز تحصيل الجبايات، لتشمل حماية الاقتصاد الوطني ومحاربة الجرائم الاقتصادية ومراقبة الصرف.
وأشار المسؤول القضائي إلى أهمية استمرار التكوين المتخصص وتوسيع النقاش القانوني المرتبط بالمنازعات الجمركية، بالنظر إلى طبيعتها المتشعبة وارتباطها بعدة مجالات قضائية وإدارية ومالية.
من جانبه، أبرز المدير العام لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة عبد اللطيف العمراني، في كلمة تليت نيابة عنه، أن المنازعات الجمركية تظل من الملفات الدقيقة والمعقدة، سواء من حيث طبيعتها القانونية أو من حيث المساطر والإجراءات المؤطرة لها.
وأضاف أن التحدي المطروح يتمثل في تحقيق التوازن بين حماية مصالح الخزينة العامة وضمان حقوق المرتفقين، في إطار احترام مبادئ الحكامة الجيدة وشفافية الإدارة وحقوق الدفاع.
كما اعتبر أن تطوير آليات الوقاية من المنازعات وتعزيز التسوية الودية وتحسين جودة القرارات الإدارية، يمكن أن يساهم في الحد من النزاعات وتقوية الثقة بين الإدارة والمتعاملين الاقتصاديين.
ويتناول المشاركون خلال هذا اليوم الدراسي عدة محاور مرتبطة بالمنازعات الجمركية، من بينها رقابة القضاء الإداري، ومنازعات الوعاء الضريبي، والإشكاليات المرتبطة بتحصيل الديون العامة، والطبيعة القانونية للغرامات الجمركية.
المغربي almaghribi – أخبار المغرب : المصدر

