دخل عمال شركة Haands ، مساء اليوم، في إضراب عن العمل داخل مقر الشركة، مع تنظيم وقفة احتجاجية أمام بوابتها، تعبيراً عن قلقهم من الأوضاع “الغامضة” التي باتت تعيشها المؤسسة، وما تثيره من مخاوف متزايدة بشأن احتمال تسريح جماعي للعمال دون أي تواصل أو إشعار مسبق.
وبحسب معطيات حصلت عليها الجريدة، فإن الشركة الكورية المتخصصة في صناعة مكونات عجلات السيارات، والتي شرعت في نشاطها بالمغرب بمدينة طنجة سنة 2020، أقدمت خلال الأسابيع الأخيرة على تسريح عدد من العمال، مستفيدة من الصيغ التعاقدية المعتمدة عبر وكالات الوساطة في التشغيل، وفي مقدمتها الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، إضافة إلى عقود الشغل محددة المدة، وهو ما اعتبره المحتجون مؤشراً مقلقاً على احتمال توسيع دائرة التسريحات لتشمل فئات أخرى من المستخدمين.
وأفادت المصادر ذاتها بأن الشركة أنهت، وسط الأسبوع الجاري، إنتاج آخر طلبية، جرى شحنها ونقلها عبر شاحنات، بالتزامن مع الشروع في ترحيل بعض معدات الإنتاج، وكذا مادة الألمنيوم السائل التي تُعد عنصراً أساسياً في العملية الصناعية داخل المصنع. ورغم هذه التطورات، يؤكد العمال أنهم لم يتلقوا أي توضيحات رسمية بخصوص مستقبل النشاط أو مصير مناصب الشغل.
وفي ظل غياب بلاغ أو موقف واضح من إدارة الشركة، انتشرت، وفق العمال، روايات متضاربة بين من يتحدث عن استمرار محتمل للإنتاج، ومن يرجح إغلاق المصنع بشكل نهائي، أو تفويته لفائدة شركة منافسة. بالمقابل، تشير المعطيات المتوفرة إلى أن الإدارة اكتفت خلال الأيام الماضية بطلب القيام بأعمال تنظيف الآلات والمرافق، دون تقديم أي معطيات حول المرحلة المقبلة.
من جهتها، عبّرت لجنة العمال التابعة لجمعية أطاك بطنجة عن تضامنها مع المستخدمين الذين جرى تسريحهم، معتبرة أن نمط التعاقد عبر وكالات التشغيل يساهم في “هشاشة” علاقات الشغل، ويُسهل الاستغناء عن اليد العاملة دون ضمانات كافية. كما دعت إلى توحيد صفوف العمال والدفاع الجماعي عن الحقوق المنصوص عليها قانوناً، محذّرة من تكرار سيناريوهات مماثلة بعدد من المناطق الصناعية.
ويأمل المحتجون، من خلال هذه الخطوة الاحتجاجية، في دفع الجهات المعنية، سواء إدارة الشركة أو السلطات المختصة، إلى التدخل من أجل توضيح الوضعية الحقيقية للمصنع، وضمان احترام حقوق العمال وصون مناصب الشغل، في انتظار ما ستسفر عنه التطورات خلال الأيام المقبلة.
طنجة بوست tanjapost – أخبار طنجة : المصدر

