أكد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن المغرب يجدد دعمه الثابت لأمن واستقرار دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مع التشديد على أهمية تطوير الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة.
وأوضح بوريطة خلال الاجتماع الوزاري المشترك الثامن بين المغرب ومجلس التعاون الخليجي المنعقد عبر تقنية التناظر المرئي، أن الاتصالات الهاتفية التي أجراها الملك محمد السادس مع عدد من قادة دول المجلس عقب ما وصفه بالعدوان الإيراني تعكس قوة العلاقات وروح التضامن التي تجمع المغرب بدول الخليج.
وجدد الوزير التأكيد على وقوف المملكة إلى جانب دول مجلس التعاون الخليجي في الإجراءات التي تتخذها للدفاع عن سيادتها وحماية أمنها وضمان سلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
وأشار إلى أن هذا الموقف يندرج في إطار العلاقات المتينة التي تجمع المغرب بدول الخليج، كما أكد عليها الملك محمد السادس في القمة المغربية الخليجية التي انعقدت في المملكة العربية السعودية سنة 2016، والتي أبرز خلالها أن هذه العلاقات تستند إلى روابط مشتركة تشمل اللغة والدين والحضارة، إلى جانب تقاسم عدد من القيم والتحديات المشتركة.
وأضاف بوريطة أن التحديات التي تشهدها المنطقة تفرض تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المغرب ودول الخليج والارتقاء بها إلى مستويات أعلى من التكامل، مبرزاً أن مفهوم الأمن القومي أصبح يشمل أبعاداً اقتصادية واجتماعية إلى جانب البعد العسكري.
وأكد الوزير أن المغرب يعتزم، بتوجيهات من الملك محمد السادس، مواصلة العمل على تطوير هذه الشراكة وتوسيع مجالاتها بما ينسجم مع التحولات الدولية ويخدم مصالح الدول وتطلعات شعوبها نحو التنمية والاستقرار.
كما دعا إلى تعزيز التعاون الاقتصادي بين الطرفين وتشجيع انخراط الفاعلين الاقتصاديين الخواص، إلى جانب تحفيز الصناديق السيادية على الاستثمار وتسهيل تنقل رجال الأعمال.
وأشاد بوريطة في السياق ذاته بالدعم الذي تقدمه الدول الخليجية للمغرب في ما يتعلق بقضية الوحدة الترابية للمملكة المغربية، كما شدد على أن التوصل إلى تسوية عادلة للقضية الفلسطينية يظل أساساً لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، مذكراً بدور الملك محمد السادس بصفته رئيس لجنة القدس في الدعوة إلى إيجاد حل عادل ودائم يقوم على مبدأ حل الدولتين.
المغربي almaghribi – أخبار المغرب : المصدر

