سلا احتضنت، يوم الثلاثاء، ندوة نظمتها كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري بشراكة مع منظمة Global Fishing Watch، خصصت لموضوع المناطق البحرية المحمية والاقتصاد الأزرق، وذلك في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز حماية البيئة البحرية وتطوير اقتصاد أزرق مستدام.
وشكل اللقاء مناسبة لتأكيد أهمية المناطق البحرية المحمية في الحفاظ على التنوع البيولوجي وحماية الثروات السمكية، إلى جانب دورها في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمجالات الساحلية، مع إبراز العلاقة بين حماية البيئة البحرية وتعزيز التنمية المستدامة.
وأفادت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري أن المغرب يواصل تنفيذ استراتيجية وطنية تستند إلى رؤية ملكية تهدف إلى حماية النظم البيئية البحرية وتطوير الاقتصاد الأزرق، موضحة أن عدد المناطق البحرية المحمية بلغ حاليا ثماني مناطق، مع خطة لرفع نسبة التغطية إلى 10 في المائة خلال السنوات المقبلة.
وأضافت أن هناك تفاعلا متزايدا من طرف مهنيي الصيد، خصوصا التقليدي، الذين أصبحوا يطالبون بإحداث مناطق محمية في مناطقهم، مشيرة إلى مشاريع في بوجدور ودراسات جارية في أكادير في هذا الاتجاه.
كما أبرزت أن المغرب يعتمد مقاربة مندمجة تقوم على ربط حماية البيئة البحرية بالتنمية الاقتصادية، مع إحداث لجنة وطنية سنة 2023 لتنسيق وتتبع السياسات المرتبطة بالأنشطة البحرية.
وأكدت أن المناطق البحرية المحمية تندرج ضمن رؤية أوسع للتخطيط البحري المستدام، وليس فقط كإجراء تقييدي، بل كآلية لإعادة تأهيل النظم البيئية وتعزيز التكيف مع التغيرات المناخية.
وفي ما يتعلق بالشراكة مع Global Fishing Watch، أوضحت أن التعاون يتيح توظيف تقنيات متقدمة تعتمد على الأقمار الاصطناعية والذكاء الاصطناعي لرصد الأنشطة البحرية وتحسين مراقبة الصيد، بما يعزز الشفافية وحماية الثروات البحرية.
وختمت بالتأكيد على أن تحديد هذه المناطق يتم وفق معايير علمية دقيقة مرتبطة بالأهمية البيولوجية والإيكولوجية، مع العمل على ربطها بممرات بحرية تضمن استمرارية التنوع البيولوجي، في أفق تعزيز موقع المغرب في الحكامة البحرية إقليميا ودوليا.
المغربي almaghribi – أخبار المغرب : المصدر

