تحوّل رواق جهة طنجة–تطوان–الحسيمة داخل فعاليات المعرض الدولي للفلاحة بمكناس، يوم الأحد 26 أبريل، إلى محور جدل واسع، بعدما فوجئ الزوار بإغلاقه خلال ذروة الإقبال، في مشهد وصفه كثيرون بـ”غير المفهوم” داخل واحدة من أكبر التظاهرات الفلاحية بالمملكة.
الإغلاق، الذي تم رصده من طرف عدد من الزوار والمهنيين، حرم فئات واسعة من الاطلاع على مؤهلات الجهة ومنتجاتها، في وقت كانت فيه باقي الأروقة تستقبل العموم بشكل عادي، ما طرح علامات استفهام حول جاهزية الرواق وتدبيره خلال هذا الموعد الدولي.
ولم يتوقف الجدل عند الإغلاق فقط، بل امتد إلى طبيعة المشاركة نفسها، حيث اعتبر متتبعون أن رواق جهة الشمال بدا “دون التطلعات”، بل وُصف من طرف بعض المراقبين بأنه من بين الأضعف مقارنة بأروقة الجهات الإثني عشر، رغم الميزانية التي بلغت حوالي 54 مليون سنتيم.
معاينات ميدانية وشهادات متطابقة تحدثت عن تجهيزات وُصفت بالمتواضعة، أبرزها أرضية خشبية بدت “غير مطمئنة”، حيث عبّر زوار عن تخوفهم من هشاشتها، في حين لوحظت فترات انطفاء للإنارة داخل الرواق، ما انعكس سلباً على جاذبيته وعلى إبراز المنتجات المعروضة.
كما أثار غياب عناصر بصرية قوية، من قبيل صورة ملكية مضيئة كما هو معمول به في أروقة جهات أخرى، تساؤلات حول مستوى الإعداد، خاصة وأن مثل هذه التفاصيل تُعتبر جزءاً من الهوية المؤسساتية في مثل هذه التظاهرات.
إلى جانب ذلك، سجل زوار غياب أطر متخصصة قادرة على تأطيرهم وتقديم شروحات دقيقة حول سلاسل الإنتاج الفلاحي ومؤهلات الجهة، وهو ما أضعف من تجربة الزيارة وحرم الرواق من أداء دوره التواصلي والترويجي.
هذا الوضع أعاد إلى الواجهة نقاشاً أوسع حول كيفية تدبير المشاركات الجهوية في التظاهرات الكبرى، خصوصاً وأن المعرض الدولي للفلاحة بمكناس يشكل منصة استراتيجية للترويج الترابي وجلب الاستثمار، وليس مجرد فضاء للعرض.
ويرى متتبعون أن جودة التنفيذ يطرح أكثر من علامة استفهام، داعين إلى تقييم شامل لهذه المشاركة وربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة في ظل المنافسة القوية بين الجهات لإبراز مؤهلاتها الفلاحية والاقتصادية.
في المقابل، تتجه الأنظار نحو الجهات المعنية وعلى رأسها عمر مورو لتقديم توضيحات رسمية حول أسباب إغلاق الرواق والاختلالات المسجلة، في وقت وصلت فيه فعاليات المعرض لليوم الختامي وسط اهتمام متزايد بقطاع الفلاحة كرافعة أساسية للتنمية والسيادة الغذائية.
ويبقى السؤال المطروح: هل كان ما وقع مجرد خلل مفاجئ، أم مؤشر على اختلالات أعمق في تدبير مشاركة جهة الشمال في أحد أبرز المواعيد الفلاحية بالمملكة؟
طنجة بوست tanjapost – أخبار طنجة : المصدر

