ليس كل من يحمل لقب أو يتمتع بصفة رئيس حكومة يكون صانع القرار الحقيقي، وليس كل صانع قرار حقيقيا يحتاج لقبا دستوريا ليثبت حضوره، فوزي لقجع، الرجل الذي استطاع خلال ولايتين متتاليتين على رأس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أن يحول الكرة المغربية من حالة العبث إلى مشروع منظم، ومن الفشل التراكمي إلى الانتصارات المتتالية، هو اليوم مرشح طبيعي لولاية ثالثة، لا لأنها مقسمة مسبقا، بل لأن الإنجازات تتحدث بصوت أعلى من أي حسابات تضيقية أو شخصنة عقيمة.
ما تحقق في عهد لقجع ليس مجرد ألقاب أو تنظيمات ناجحة، بل ثورة هيكلية لم تشهدها الرياضة المغربية من قبل، منتخب وطني وصل إلى نصف نهائي كأس العالم، أندية تتوج قاريا وعربيا، أكاديميات وجهات تحتضن المواهب، وبنية تحتية تثير إعجاب الفيفا نفسه، كل ذلك في بضع سنوات فقط، هل كان ممكنا دون فوزي لقجع؟ بالتأكيد لا، لهذا، فإن قرار تجديد الثقة في فوزي لقجع لولاية ثالثة لن يكون قرارا جامعيا عاديا، بل قرارا سياديا بامتياز، إنه يتجاوز منطق التزكيات الانتخابية الضيقة، ليصبح إرادة ملكية نابعة من قناعة راسخة بأن هذا الرجل هو الضمانة الحقيقية لاستمرار الزخم الكروي الذي تتطلع إليه المملكة المغربية لاستضافة كأس العالم 2030. قد لا يكون لقجع رئيس حكومة المونديال في النصوص، لكنه سيكون مسؤول حكومة المونديال في الأفعال والتنسيق والمتابعة، وهذا بالضبط ما يبكي أعداء النجاح، أولئك الذين يتربصون بفوزي من داخل المغرب، في إقامات الإدارة أو أروقة الإعلام المأجور، وأولئك الذين (المعروفون بلقدجع) ينظرون من الخارج بحقد وحسد إلى هذا النموذج المغربي الصاعد، إنهم يرون كيف أن رجلا واحدا جمع بين الكفاءة والشرعية الشعبية وأهم من كل ذلك كسب رضا جلالة الملك حفظه الله، فلم يعد لديهم حجة إلا ترديد الولاية الثالثة خرق للقوانين، متناسين أن القوانين تصنع لتكريس النجاح لا لقتل الطموح، ولو حدث العكس، لو رحل لقجع غدا، فمن سيعوضه؟ هل هناك مرشح واحد يملك نصف قدراته التنظيمية، أو جزءا صغيرا من ثقله التفاوضي مع الفيفا، أو عُشر شعبيته في الشارع الرياضي؟ الإجابة مجموعة فارغة، لا أحد، ليس لأنه لا يوجد مغاربة أكفاء، بل لأن فوزي لقجع أصبح علامة وطنية فارقة، وحالة استثنائية لا تتكرر إلا حين يقرر جلالة الملك تفويض الثقة لمن يستحقها بجدارة.
إن المملكة المغربية الشريفة، بقيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، لا توزع المراكز بالمجاملة، هذه البلاد تعرف كيف تختار رجالها في التحديات الكبرى، فوزي لقجع لم يأت من فراغ، ولم يستوطن الكرسي بالمحسوبية، بل جاء نتيجة عمل دؤوب، وإنجازات ملموسة، وإخلاص لمقدسات وثوابت الوطن، إخلاص يفوق أي طموح شخصي، لهذا، سيبقى رئيسا للجامعة ولو كره الحاسدون، وستبقى كرة القدم المغربية في أيد أمينة ولو كيد الكائدون.
طنجة بوست tanjapost – أخبار طنجة : المصدر

