خيم الحزن والأسى على المشهد الفني والإبداعي بالمغرب، عقب الإعلان عن وفاة المصممة المغربية البارزة سميرة الحدوشي، ليلة السبت 9 ماي 2026 بالعاصمة الرباط، بعد مسيرة مهنية حافلة تركت خلالها بصمة واضحة في مسار تطوير القفطان المغربي وإبرازه في أبهى صورة داخل وخارج أرض الوطن.
الراحلة تُعد من الأسماء النسائية التي استطاعت أن تصنع لنفسها مكانة متميزة في عالم الموضة التقليدية، من خلال رؤية إبداعية جمعت بين الأصالة المغربية العريقة ولمسات عصرية راقية، ما جعل تصاميمها تحظى باهتمام واسع وتقدير كبير لدى متتبعي الموضة وكبار المهتمين بهذا المجال، سواء داخل المغرب أو في عدد من العواصم العالمية.
وخلال مسارها المهني، تمكنت سميرة الحدوشي من تحويل القفطان المغربي إلى لغة فنية عالمية، تحمل هوية ثقافية عميقة، وتُترجم في الوقت ذاته قدرة الإبداع المغربي على التطور دون التفريط في جذوره. وقد شكلت مشاركاتها في تظاهرات دولية ومحافل كبرى فرصة لترسيخ حضور هذا الزي التقليدي كرمز للأناقة المغربية الأصيلة.
ويأتي هذا الرحيل بعد فترة قصيرة من آخر ظهور رسمي لها بالعاصمة الرباط، حيث تم تكريمها من طرف “المؤسسة الدبلوماسية” بمنحها “جائزة المرأة والريادة” ضمن فعاليات حفل جوائز الدبلوماسية الشعبية، اعترافاً بمجهوداتها في التعريف بالقفطان المغربي وجعله سفيراً للثقافة المغربية في مختلف المحافل.
وقد خلف خبر الوفاة موجة من الحزن في أوساط الفنانين والمصممين والمتابعين، الذين اعتبروا رحيلها خسارة كبيرة للساحة الإبداعية المغربية، لما كانت تمثله من قيمة فنية وإنسانية بارزة.
ويبقى إرث الراحلة حاضراً من خلال أعمالها التي ستظل شاهدة على مرحلة مهمة من تطور الأزياء التقليدية المغربية، وعلى مسار امرأة آمنت بأن الإبداع يمكن أن يكون جسراً بين التراث والعالمية.
طنجة بوست tanjapost – أخبار طنجة : المصدر

